“مصر وجيبوتي” تفتحان صفحة جديدة من “الشراكة الاقتصادية” بمشروعات بنية تحتية وطاقة خضراء

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر وجيبوتي، وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل الاقتصادي الإقليمي، استقبل الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل المصري الفريق مهندس كامل الوزير، على رأس وفد رفيع المستوى يضم ممثلين عن كبرى شركات القطاعين العام والخاص المصرية المتخصصة في مشروعات البنية التحتية والنقل والمناطق الصناعية.
اللقاء حمل رسائل اقتصادية واضحة تتجاوز الإطار البروتوكولي، حيث أكد الرئيس الجيبوتي أن الشراكة مع مصر تمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية المستدامة في بلاده، مشيدًا بالدور المتنامي للشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ مشروعات كبرى وفق أعلى المعايير الفنية، لا سيما في قطاعات البنية التحتية واللوجستيات والطاقة والزراعة والسياحة. وأشار إلى أن نتائج الزيارة التاريخية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي في أبريل 2025 بدأت تتحول إلى مشروعات ملموسة على الأرض، تعزز النمو الاقتصادي وتخلق فرص عمل جديدة.
من جانبه، شدد الفريق كامل الوزير على أن توجيهات القيادة السياسية المصرية تركز على تعميق التعاون الاقتصادي مع جيبوتي، باعتبارها شريكًا محوريًا في منطقة القرن الإفريقي وبوابة استراتيجية للتجارة الدولية. وأوضح أن الوفد المصري يضم سبع شركات كبرى تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل داخل إفريقيا، بما يتيح نقل التجربة التنموية المصرية إلى السوق الجيبوتية.
ويكتسب هذا التعاون أهمية خاصة في ظل الإعلان عن افتتاح بنك مصر – جيبوتي، ومحطة للطاقة الشمسية، إلى جانب توقيع اتفاقيات جديدة في مجالات النقل البحري والمناطق اللوجستية والطاقة الخضراء، وهي خطوات من شأنها دعم حركة التجارة، وتعزيز سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة البنية الاقتصادية للبلدين.
ويعكس هذا الحراك الاقتصادي المتسارع توجهًا مشتركًا لتحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى شراكات استثمارية وتنموية مستدامة، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الاستقرار والنمو في المنطقة.





