وزير الاستثمار يفتتح منتدى الأعمال المصري-السوداني شراكة اقتصادية استراتيجية

كتبت: آية عبدالخالق
افتتح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فعاليات منتدى الأعمال المصري-السوداني بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بالقاهرة الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين ورؤساء الاتحادات التجارية من البلدين، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية ودفع الاستثمارات والتجارة البينية بين مصر والسودان.
وأكد الوزير أن العلاقات بين مصر والسودان تستند إلى تاريخ عميق من الأخوة وروابط جغرافية وثقافية راسخة، مشيرًا إلى أن اللقاءات الرئاسية الأخيرة عكست التزام مصر بدعم أمن السودان واستقراره، وترسيخ التعاون المشترك بما يخدم مصالح الشعبين. وأضاف أن هذه الروابط تمثل أساسًا قويًا لبناء شراكات اقتصادية واعدة قادرة على تحقيق نمو مستدام.
وأوضح الخطيب أن حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان بلغ نحو 1.1 مليار دولار خلال العام الجاري، فيما سجلت الاستثمارات السودانية في مصر قرابة 79 مليون دولار خلال 2024، محققة معدل نمو سنوي قدره 39%، من خلال أكثر من 3320 شركة سودانية تعمل بالسوق المصري، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في العلاقات الاقتصادية.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن الفرص المتاحة بين البلدين تفوق الأرقام الحالية، مؤكدًا أهمية التفعيل الكامل لاتفاقية الكوميسا وتطبيق الإعفاءات التجارية المنصوص عليها، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعميق التكامل الاقتصادي. كما استعرض مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر، الذي شمل تطوير البنية التحتية، وإنشاء مدن ذكية، وتبني سياسات اقتصادية مستقرة تدعم بيئة الأعمال والاستثمار، إلى جانب التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.
ولفت الخطيب إلى تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، مع تراجع معدلات التضخم وتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي، إلى جانب إصلاحات مالية أسهمت في توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء جديدة على المستثمرين. كما أعلن عن هدف الدولة بأن تصبح مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا في تنافسية الاستثمار والتجارة خلال العامين المقبلين، عبر منصات رقمية جديدة لتبسيط التراخيص والإجراءات.
وأكد الوزير أن مجالات التعاون مع السودان لا تزال واسعة، وفي مقدمتها الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات كثيفة العمالة، إضافة إلى النقل واللوجستيات ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات. ودعا رجال الأعمال في البلدين إلى استغلال المنتدى كمنصة عملية لتحويل الأفكار إلى مشروعات استثمارية حقيقية، مجددًا التزام مصر ببناء شراكة استراتيجية مع السودان تدعم الاستقرار والتنمية المشتركة.





