انفوجراف|| قطاع الاتصالات والتكنولوجيا “يقود النمو في 2025”: 6% من الناتج المحلي و7.4 مليار دولار صادرات رقمية

» كتبت: حنان سليمان
شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال عام 2025 طفرة شاملة عززت مكانته كأحد الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي والتحول التنموي، ليواصل تصدره قائمة القطاعات الأعلى نموًا للعام الثامن على التوالي، بمعدلات تراوحت بين 14% و16%، وبمساهمة بلغت نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وجاء هذا الأداء اللافت ثمرة لاستراتيجية متكاملة ركزت على تعميق التحول الرقمي، وتحديث البنية التحتية، وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس، وتوطين صناعة التكنولوجيا، بما انعكس مباشرة على جودة الخدمات الحكومية، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل.
قفزة في التحول الرقمي والحكومة الذكية
سجلت منصة مصر الرقمية طفرة نوعية خلال عام واحد، حيث ارتفع عدد الخدمات الحكومية الرقمية إلى 210 خدمات، وزاد عدد المستخدمين إلى 10.7 مليون مستخدم، مع نمو غير مسبوق في حجم المعاملات بنسبة 300% لتتجاوز 25 مليون معاملة.
كما شهدت المنصة توسعًا في حزم الخدمات بنسبة 64%، وزيادة عدد تطبيقات الهاتف المحمول بنسبة 400%، ما عزز من سهولة الوصول للخدمات وتقليل الاعتماد على التعاملات الورقية.
ونتيجة لهذه الجهود، تقدمت مصر 47 مركزًا عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي لعام 2025، لتحتل المركز 22 عالميًا وتنضم إلى فئة الدول الرائدة في الحكومة الرقمية.
نمو قياسي للصادرات الرقمية وصناعة التعهيد
حقق القطاع أحد أبرز إنجازاته بوصول الصادرات الرقمية إلى 7.4 مليار دولار، مدفوعة بالنمو المتسارع لصادرات خدمات التعهيد التي بلغت 4.8 مليار دولار، بعد أن تضاعفت قيمتها خلال ثلاث سنوات.
كما تم توقيع مذكرات تفاهم مع 55 شركة عالمية ومحلية، أسفرت عن التوسع في مراكز التعهيد داخل مصر وتوفير 75 ألف فرصة عمل جديدة، لترتفع أعداد الشركات العاملة في هذا المجال إلى أكثر من 240 شركة.
الذكاء الاصطناعي: من الاستراتيجية إلى التطبيق
شهد عام 2025 إطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، والتي ترتكز على الحوكمة، والبيانات، والبنية التحتية، وتنمية المهارات، ودعم الابتكار.

كما تم تنفيذ حلول تطبيقية ذات أثر مباشر، من بينها أول نظام وطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي بالذكاء الاصطناعي بدقة تقارب 90%، إلى جانب توظيف تقنيات تحويل الصوت إلى نص في منظومة التقاضي عن بُعد بدقة تجاوزت 96%.

توطين صناعة الإلكترونيات والهواتف المحمولة
في إطار مبادرة «مصر تصنع الإلكترونيات»، ارتفع عدد العلامات التجارية التي تصنع الهواتف المحمولة محليًا إلى 15 علامة باستثمارات بلغت نحو 200 مليون دولار.
كما تضاعف عدد الأجهزة المصنعة محليًا 3 أضعاف خلال عام واحد ليصل إلى أكثر من 10 ملايين جهاز، بقيمة مضافة محلية تجاوزت 40%، إلى جانب نمو ملحوظ في تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات.
بنية تحتية رقمية متطورة محليًا ودوليًا
واصلت الدولة الاستثمار في البنية التحتية، حيث تم ربط أكثر من 1000 قرية بكابلات الألياف الضوئية، ورفع متوسط سرعة الإنترنت الثابت إلى 91.3 ميجابت/ثانية، مع إطلاق خدمات الجيل الخامس باستثمارات تجاوزت 675 مليون دولار.
وعلى الصعيد الدولي، ارتفع عدد الكابلات البحرية إلى 21 كابلًا، ما عزز مكانة مصر كمحور عالمي لتبادل البيانات.

بناء الإنسان الرقمي ودعم الابتكار
شهد عام 2025 توسعًا غير مسبوق في بناء القدرات الرقمية، حيث تم تدريب 500 ألف متدرب، مع استهداف الوصول إلى 800 ألف متدرب في العام التالي.
كما تم التوسع في مراكز إبداع مصر الرقمية، ودعم آلاف الشركات الناشئة، وإطلاق مبادرات وطنية عززت ريادة الأعمال والعمل الحر.
خلاصة المشهد:
أكدت إنجازات عام 2025 أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبح قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي، وأداة استراتيجية لبناء الدولة الرقمية، وتعزيز تنافسية مصر إقليميًا وعالميًا، في ظل اقتصاد عالمي يتشكل على أسس رقمية متسارعة.






