الأخباربنوك وتأمينخدمات القراءمجتمعمنوعات

تقرير: التأمين القائم على “السلوك” يعيد تشكيل نماذج تقييم الأخطار

» كتب: محمود زكريا

كشف تقرير صادر عن اتحاد شركات التأمين المصرية أن صناعة التأمين تشهد تحولًا هيكليًا مهمًا، يتمثل في الانتقال التدريجي من النماذج الاكتوارية التقليدية إلى دمج البيانات السلوكية ضمن آليات تقييم المخاطر وتسعير وثائق التأمين، مدفوعًا بالتطور التكنولوجي وتغير توقعات العملاء.

وأوضح التقرير ، أن التقييم الاكتواري ظل لعقود يعتمد على تحليل البيانات التاريخية وعوامل التصنيف التقليدية، مثل الخصائص الديموغرافية وسجل المطالبات وأنماط الاستخدام، بهدف التنبؤ باحتمالات وقوع الخطر خلال مدة الوثيقة. إلا أن سلوك المؤمن عليه – كعادات القيادة، أو نمط الحياة، أو الالتزام بإجراءات السلامة – لم يكن يُدرج بشكل مباشر في هذه الحسابات، رغم كونه عاملًا جوهريًا في تفسير المخاطر.

وأشار الاتحاد ، إلى أن محدودية أدوات جمع البيانات وتحليلها في السابق حالت دون دمج السلوك في نماذج التسعير، ما أدى إلى مشكلة عدم تماثل المعلومات بين شركة التأمين والعميل، سواء قبل التعاقد أو بعده، وهو ما انعكس في ظواهر مثل الاختيار السلبي وتغير السلوك بعد الحصول على التغطية.

وبيّن التقرير ، أن السنوات الأخيرة شهدت ثورة في توافر البيانات، بفضل التقنيات الرقمية وأجهزة الاستشعار وتتبع الاستخدام، ما أتاح لشركات التأمين الوصول إلى بيانات المخاطر في الوقت الفعلي، وليس فقط بعد وقوع الحوادث. وأدى ذلك إلى تغيير جذري في طريقة فهم الأخطار، والانتقال من الاعتماد على مؤشرات عامة وافتراضات إحصائية، إلى تقييم أكثر ديناميكية يعكس السلوك الفعلي للمؤمن عليه.
وأكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن هذا التحول يمهّد لإعادة صياغة العلاقة بين شركات التأمين والعملاء، على أساس قدر أكبر من الدقة والعدالة في التسعير، مع تعزيز القدرة على إدارة المخاطر بشكل استباقي بدلًا من الاكتفاء برد الفعل بعد وقوع الخسائر.