اتحاد شركات التأمين: «فرص وتحديات» أمام تطبيق التأمين القائم على السلوك

» كتب: حماده عواد
أكد تقرير صادر عن اتحاد شركات التأمين المصرية أن نموذج التأمين القائم على السلوك يمثل أحد أبرز الاتجاهات الحديثة في سوق التأمين العالمي، لما يوفره من فرص لتحسين كفاءة التسعير، وتشجيع السلوكيات الإيجابية، وتقليل المخاطر التي يمكن تجنبها، خاصة في فروع مثل تأمين السيارات، والصحة، والمنازل.
وأوضح التقرير أن هذا النموذج يقوم على ربط قسط التأمين بسلوك العميل الفعلي، من خلال متابعة مستمرة لمؤشرات مثل أسلوب القيادة، أو نمط الحياة الصحي، أو الالتزام بإجراءات الوقاية والصيانة. وبناءً على هذه البيانات، يمكن مكافأة العملاء الملتزمين عبر تخفيض الأقساط، أو تعديل الأسعار في حال تكرار السلوكيات عالية الخطورة.
وأشار الاتحاد إلى أن التأمين القائم على السلوك لا يزال في مراحله الأولى، حيث تُستخدم البيانات السلوكية حاليًا كعامل مكمل للنماذج الاكتوارية التقليدية، وليس بديلًا كاملًا عنها، مؤكدًا أن الجمع بين الطريقتين يمثل المسار الأكثر توازنًا في المرحلة الحالية.
وفي المقابل، حذر التقرير من عدد من التحديات المصاحبة لهذا التحول، أبرزها ارتفاع تكلفة جمع وتحليل البيانات السلوكية، واحتمالات عدم استقرار الأقساط نتيجة تغير السلوك بمرور الوقت، فضلًا عن التحديات الأخلاقية المرتبطة بحماية الخصوصية واستخدام البيانات الشخصية.
وشدد اتحاد شركات التأمين المصرية على أن نجاح هذا النموذج يتطلب أطرًا واضحة للحوكمة، وشفافية كاملة مع العملاء بشأن البيانات التي يتم جمعها وكيفية استخدامها، مع ضمان عدم التمييز غير المبرر والحفاظ على الدور الاجتماعي للتأمين كأداة للتكافل.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تبني التأمين القائم على السلوك في السوق المصرية يجب أن يتم بشكل تدريجي ومتوازن، من خلال تعاون وثيق بين شركات التأمين، والجهات التنظيمية، ومقدمي التكنولوجيا، بما يحقق العدالة في التسعير، ويحمي حقوق العملاء، ويعزز ثقة المجتمع في المنظومة التأمينية.





