«الرقابة المالية» تطلق “أول سجل لشركات تقييم المخاطر التكنولوجية” لدعم التمويل غير المصرفي

» كتب: حماده عواد
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية إطلاق أول سجل لقيد الشركات التي توفر أنظمة تكنولوجية لتقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي، في خطوة استراتيجية تستهدف تعزيز التحول الرقمي، وتوسيع نطاق الشمول المالي، ودعم ما وصفته الهيئة بـ«ديمقراطية التمويل».
وقال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لبناء بيئة تشريعية ورقابية مرنة تواكب التطور المتسارع في منظومة التكنولوجيا المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن الهيئة حققت تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية في ديمقراطية الاستثمار عبر إتاحة أدوات استثمارية مبتكرة جذبت شرائح واسعة من المواطنين.

وأوضح أن شركات تقييم المخاطر التكنولوجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الرقمية لتقدير المخاطر الائتمانية بشكل أكثر دقة وسرعة، بما يسهم في اتخاذ قرارات تمويل فورية وآمنة، ويفتح المجال أمام شريحة أوسع من المستفيدين من التمويل غير المصرفي.
ونص قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 279 لسنة 2025 على إنشاء سجل خاص يتضمن بيانات الشركات المقيدة، مع حظر استعانة جهات التمويل غير المصرفي بأي شركات غير مقيدة بالسجل، وإلزامها بإخطار الهيئة قبل التعاقد مع أي شركة مقيدة.
كما أجاز القرار لشركات وجهات التمويل غير المصرفي استخدام أنظمتها التكنولوجية الخاصة في تقييم المخاطر، بشرط الحصول على اعتماد مسبق من الهيئة.
وحددت الهيئة شروط القيد، أبرزها ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه، وألا تقل خبرة الشركة عن 3 سنوات، مع تقديم قوائم مالية معتمدة، وسابقة أعمال، ونموذج الأعمال الرقمي، والمنهجيات والخوارزميات المستخدمة، مقابل رسم فحص طلب يبلغ 25 ألف جنيه.
ومنحت الهيئة الشركات مهلة 6 أشهر لتوفيق الأوضاع، على أن تكون مدة القيد بالسجل 3 سنوات قابلة للتجديد، مع التزام الشركات المقيدة بتقديم تقارير ربع سنوية، والحفاظ على سرية البيانات، وتجنب تعارض المصالح.
وأكدت الهيئة ، أن القرار يمثل دفعة قوية لمسار التحول الرقمي في القطاع المالي غير المصرفي، ويسهم في تحسين إدارة المخاطر، وتوسيع قاعدة المستفيدين من التمويل، بما يدعم نمو واستقرار الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر.





