«الذهب» يواصل مكاسبه القوية مع تصاعد واقترابه من 4470 دولارًا للأونصة

» تقرير خدماتي نيو
واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب قوية منذ بداية العام الجديد، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، عقب الهجوم الأمريكي المفاجئ على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وهو ما أحدث حالة من الاضطراب في الأسواق العالمية، ودفع المستثمرين إلى التوجه نحو الذهب باعتباره الملاذ الآمن الأبرز، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا ليلامس مستويات قريبة من 4470 دولارًا للأونصة، مستعيدًا زخمه بعد موجة جني أرباح أعقبت وصوله إلى مستوى قياسي عند 4549 دولارًا الأسبوع الماضي.
توترات سياسية ودعم من السياسة النقدية
وتزايدت حالة عدم اليقين في الأسواق بعد تقارير أفادت بعزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاجتماع مع مسؤولي كبرى شركات النفط، في خطوة تستهدف إعادة رسم خريطة إنتاج النفط الفنزويلي، ما أثار مخاوف تتعلق باستقرار سلاسل الإمداد العالمية، وعزز الإقبال على الذهب كأداة تحوط ضد التقلبات الحادة.
كما تلقى المعدن الأصفر دعمًا إضافيًا من السياسة النقدية الأمريكية، في ظل تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، حيث أشار عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم نيل كاشكاري، إلى أن التباطؤ التدريجي في وتيرة التضخم يفتح المجال أمام تخفيف السياسة النقدية، وهو ما يعزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية
وتترقب الأسواق العالمية صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر ديسمبر، باعتباره مؤشرًا حاسمًا على متانة الاقتصاد الأمريكي، وقد يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد وتيرة خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
مكاسب جماعية للمعادن
ولم يقتصر الصعود على الذهب وحده، إذ شهدت المعادن الثمينة ارتفاعات جماعية، حيث قفزت الفضة الفورية بنسبة 2.7% لتتجاوز مستوى 78 دولارًا للأونصة، فيما ارتفع البلاتين بنحو 2.3%.
وفي سوق المعادن الصناعية، واصل النحاس تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة، مدعومًا بتراجع الإمدادات وفرض تعريفات جمركية أمريكية جديدة، ما أدى إلى تشوهات في التدفقات التجارية العالمية، ودفع العقود الآجلة للنحاس إلى التداول عند مستويات تاريخية.





