قبل عاصفة “البيانات الأمريكية”.. «الدولار» يواصل الصعود

» خاص خدماتي نيو
واصل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعه في مستهل تعاملات الجلسة الآسيوية اليوم الجمعة، مسجلًا صعودًا بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 98.883 نقطة، محققًا مكاسب لليوم الثالث على التوالي، وفقًا لوكالة «رويترز».
ويأتي هذا الارتفاع مدفوعًا بحالة الترقب الواسعة في الأسواق العالمية لصدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية لشهر ديسمبر، والذي يُعد أحد أهم المؤشرات المؤثرة على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة في ظل حالة الضبابية التي خلفتها فترة إغلاق الحكومة الفيدرالية الأمريكية.
ورغم تسجيل طلبات إعانة البطالة الأسبوعية زيادة طفيفة، فإن المتعاملين يترقبون بيانات أكثر وضوحًا لتحديد المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، وسط توقعات قوية باستمرار تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المرتقب للفيدرالي نهاية يناير الجاري.
وفي تطور سياسي لافت، تتجه الأنظار اليوم إلى المحكمة العليا الأمريكية، التي يُنتظر أن تصدر حكمًا تاريخيًا بشأن مدى قانونية استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقانون «الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئة» لفرض رسوم جمركية دون الرجوع إلى الكونجرس. ويُنظر إلى هذا الحكم باعتباره نقطة فاصلة قد تعيد رسم ملامح السياسة التجارية الأمريكية؛ إذ إن تأييده قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الرسوم، بينما قد يحد الحكم المعارض من سلطات الإدارة التنفيذية ويعيد التوازن التشريعي.
وعلى صعيد التوقعات النقدية، أظهرت بيانات أداة FedWatch أن نحو 89% من المستثمرين يتوقعون إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير، مقارنة بنسب أقل خلال الشهر الماضي، ما يعكس تزايد قناعة الأسواق باستقرار السياسة النقدية في الأجل القريب.
وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 156.885 ين، مدعومًا ببيانات أظهرت ارتفاعًا غير متوقع في إنفاق الأسر اليابانية، رغم قيام بنك اليابان برفع الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاثة عقود في ديسمبر الماضي. كما استقر اليورو عند 1.1657 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف بنسبة 0.1%، وسط ترقب بيانات التجارة الألمانية ومبيعات التجزئة لمنطقة اليورو.
أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجعت بتكوين بنسبة 0.2% لتستقر عند 91,002 دولار، بينما انخفضت إيثر بنسبة 0.4%، في انعكاس واضح لحالة الحذر التي تسيطر على الأسواق انتظارًا لنتائج البيانات الاقتصادية والقرارات القانونية الأمريكية المرتقبة، والتي من شأنها التأثير على التدفقات النقدية العالمية خلال الأشهر الأولى من عام 2026.




