الأخبارالعالم الآنبورصةخدمات القراءمنوعات

هل يتفوق «داو جونز» على ناسداك في 2026؟ مؤشرات وأسباب قد تعيد رسم خريطة الأسواق

» تقرير خدماتي نيو

حقق مؤشر «داو جونز» الصناعي أداءً قويًا خلال عام 2025، مسجلًا عائدًا إجماليًا بلغ 14.9%، إلا أنه ظل أقل من أداء مؤشر «ناسداك» المركب، الذي قفز بعائد إجمالي قدره 21.1%. وبذلك يكون عام 2025 هو الثامن خلال آخر عشرة أعوام يتراجع فيه أداء «داو جونز» مقارنة بـ«ناسداك».

ورغم هذا التفاوت، تبرز توقعات تشير إلى إمكانية تفوق «داو جونز» على كل من «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500» خلال عام 2026، وهو ما قد يحمل دلالات مهمة للمستثمرين واستراتيجيات توزيع المحافظ الاستثمارية، خاصة مع تنامي الاهتمام بأسهم القيمة وتوزيعات الأرباح.

ويختلف تكوين مؤشر «داو جونز» عن المؤشرات الأمريكية الأخرى، إذ يضم 30 شركة فقط من كبرى الشركات الرائدة، مقابل آلاف الشركات المدرجة في مؤشر «ناسداك» المركب، ونحو 500 شركة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

كما يتميز «داو جونز» بطريقة احتسابه القائمة على ترجيح الأسهم حسب السعر وليس القيمة السوقية، ما يقلل من هيمنة شركات التكنولوجيا العملاقة. ففي حين تهيمن شركات مثل «إنفيديا»، و«آبل»، و«مايكروسوفت»، و«أمازون»، و«ألفابت» على الوزن الأكبر في مؤشري «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500»، تشمل الأسهم الأعلى وزنًا في «داو جونز» شركات مثل «جولدمان ساكس»، و«كاتربيلر»، و«مايكروسوفت»، و«أمريكان إكسبريس»، و«هوم ديبوت».

وخلال العقد الماضي، لم يتفوق «داو جونز» بوضوح على المؤشرات الأخرى سوى في عامي 2016 و2022، حيث أظهر مرونة أكبر خلال فترات التراجع الحاد للأسواق، مقارنةً بـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز 500».

وعلى المدى الطويل، سجّل مؤشر «ناسداك» عائدًا تراكميًا بلغ 408.3% خلال عشر سنوات، مقابل 298.3% لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، و242.6% لمؤشر «داو جونز»، ما يعكس التفوق الواضح لأسهم النمو، لا سيما شركات التكنولوجيا.

ومع ذلك، فإن تركيبة «داو جونز» التي تميل إلى أسهم القيمة في قطاعات متنوعة قد تمنحه قدرة أفضل على الصمود خلال فترات تصحيح الأسواق، خاصة إذا كان التراجع مدفوعًا بعوامل مثل تباطؤ نمو قطاع الذكاء الاصطناعي أو إعادة تقييم مضاعفات أسهم التكنولوجيا.

ويرى محللون ، أن أي تفوق محتمل لأسهم القيمة في 2026 لا يعني بالضرورة إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية بشكل جذري، بل يستوجب مراجعة التوازن بين أسهم النمو مرتفعة التقييم وأسهم الشركات الكبرى المستقرة التي توزع أرباحًا.

3ed68df147f979a6810329c755a90aaa
وول ستريت ـ ناسداك

ويظل المعيار الأهم هو جودة الشركة وآفاق نموها المستقبلية، إذ قد تكون شركة ذات تقييم مرتفع لكنها تمتلك رؤية نمو واضحة خلال الثلاث إلى الخمس سنوات المقبلة خيارًا استثماريًا أفضل من شركة أقل سعرًا لكنها محدودة النمو.

ومن المتوقع ، أن يشكّل عام 2026 اختبارًا حاسمًا لأسهم الذكاء الاصطناعي، لا سيما الشركات التي رفعت إنفاقها الرأسمالي بشكل كبير، حيث سيتطلع المستثمرون إلى تحويل هذه الاستثمارات إلى نمو فعلي في الأرباح لتبرير التقييمات المرتفعة.