اتصالات وتقنيةاقتصادالأخباربنوك وتأمينبورصة

الأسهم الأمريكية تهبط بحدة.. مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على وول ستريت

تقرير خدماتي نيو

تراجعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم الخميس، مع تصاعد قلق المستثمرين بشأن التداعيات السلبية لطفرة الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من تهديد نماذج أعمال قطاعات كاملة وارتفاع معدلات البطالة.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 669.52 نقطة، أي بنسبة 1.3%، متأثرًا بشكل رئيسي بتراجع سهم شركة سيسكو سيستمز بنحو 12%، بعدما أعلنت الشركة نتائج أعمال مخيبة للآمال للربع الحالي. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.57%، فيما خسر مؤشر ناسداك المركب 2.03%.

ضغوط على قطاعات متعددة بسبب الذكاء الاصطناعي

تعرضت عدة قطاعات لضغوط متزايدة هذا العام، مع إطلاق أدوات ذكاء اصطناعي يُتوقع أن تُكرر نماذج أعمال قائمة أو تقلص هوامش الأرباح.

وتراجعت أسهم شركات مالية مثل مورجان ستانلي وسط مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على أنشطة إدارة الثروات. كما هبطت أسهم شركات النقل والخدمات اللوجستية، حيث انخفض سهم “سي إتش روبنسون” بنسبة 14%، في ظل توقعات بأن تحسين تقنيات الشحن المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد يضغط على بعض مصادر الإيرادات.

وامتدت المخاوف إلى قطاع العقارات، ما أثر سلبًا على أسهم شركات مثل “سي بي آر إي” و”إس إل غرين ريالتي”، في ظل توقعات بأن ارتفاع البطالة المحتمل قد يقلص الطلب على المساحات المكتبية.

خسائر مستمرة في قطاع البرمجيات

واصلت أسهم البرمجيات خسائرها منذ بداية العام، إذ تراجع سهم “أوتوديسك” بنسبة 4%، لتصل خسائره منذ مطلع العام إلى 24%. كما انخفض صندوق “آي شيرز” لقطاع برمجيات التكنولوجيا بنسبة 2%، ليبقى أقل بنحو 31% من قمته الأخيرة بعد دخوله سوقًا هابطة الشهر الماضي.

وقال جاي وودز، كبير استراتيجيي السوق لدى “فريدوم كابيتال ماركتس”، إن الذكاء الاصطناعي الذي كان المحرك الرئيسي لارتفاع تقييمات الأسهم أصبح الآن عامل ضغط عليها.

توجه نحو الملاذات الآمنة

في المقابل، اتجه المستثمرون إلى الأسهم الدفاعية، فارتفع سهم “وولمارت” بنسبة 4%، وزاد سهم “كوكاكولا” بأكثر من 1%. كما تصدرت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية وقطاع المرافق مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بارتفاع يقارب 2% لكل منهما.

ترقب بيانات التضخم الأمريكية

يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير غدًا الجمعة، حيث تشير التوقعات إلى ارتفاع بنسبة 0.3% لكل من القراءة العامة والأساسية.

ويرى محللون أن بيانات التضخم المقبلة ستكون حاسمة في تحديد توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، خاصة بعد صدور تقرير وظائف قوي مؤخرًا، رغم مراجعات أظهرت عدم تحقيق نمو وظيفي خلال النصف الثاني من عام 2025.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب، مع توقعات بتقلبات ملحوظة في حال صدور بيانات تضخم تفوق أو تقل عن التوقعات.