الأخبارالعالم الآنبنوك وتأمين

مصر تُطلق مبادرة “فريق إفريقيا” بـ500 مليار دولار لسد «فجوة التمويل ومكافحة الفقر» في القارة

» تقرير خدماتي نيو

أعلنت مصر عن إطلاق مبادرة تنموية كبرى تحت مسمى “فريق إفريقيا”، بحجم تمويل إجمالي يبلغ 500 مليار دولار، وذلك في إطار الرؤية طويلة المدى للاتحاد الأفريقي المعروفة بـأجندة 2063، الرامية إلى تحقيق التكامل والتنمية الشاملة للقارة الأفريقية بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين.

أهداف المبادرة: ثلاثة محاور استراتيجية

ترتكز مبادرة “فريق إفريقيا” على ثلاثة محاور رئيسية تعالج أعمق التحديات البنيوية التي تواجه القارة؛ أولها سد فجوة التمويل التي تُشكّل عقبةً مزمنة أمام مسيرة التنمية الأفريقية، وثانيها مواجهة تحديات الفقر والبطالة اللذين يُثقلان كاهل مئات الملايين من الأفارقة، وثالثها تعزيز الأمن الغذائي وأمن الطاقة بوصفهما ركيزتين أساسيتين لاستقرار القارة وازدهارها على المدى البعيد.

300 مشروع تنموي على امتداد القارة

تستهدف المبادرة تنفيذ 300 مشروع تنموي موزعة على مختلف أنحاء القارة الأفريقية، في تغطية جغرافية واسعة تعكس الطموح المصري لبناء شراكة تنموية حقيقية مع الدول الأفريقية الشقيقة. وفي هذا السياق، خُصِّص 100 مليون دولار كتمويل أولي لدول حوض النيل تحديداً، في خطوة تُجسّد عمق الروابط المائية والتنموية التي تجمع مصر بجيرانها الأفارقة على ضفاف النيل العظيم.

مصر تقود وكالة AUDA-NEPAD

يأتي هذا الإطلاق في سياق يُعزز الثقل الأفريقي لمصر؛ إذ أسهمت رئاسة مصر لوكالة تنمية الاتحاد الأفريقي (AUDA-NEPAD) في تحقيق نقلة نوعية بالوكالة، تجلّت في ارتفاع ميزانية برامجها إلى أكثر من 300 مليون دولار، وهو ما يُعكس حضوراً مصرياً فاعلاً وقيادياً في صناعة القرار التنموي الأفريقي.

رهان على مستقبل القارة

تنطلق مبادرة “فريق إفريقيا” من قناعة راسخة بأن القارة الأفريقية تملك من الموارد والطاقات البشرية ما يؤهّلها لأن تكون قوة اقتصادية عالمية صاعدة، غير أن تحقيق هذا الحلم يستلزم إرادةً جماعية وتمويلاً هيكلياً مستداماً، وهو بالضبط ما تسعى إليه مصر من خلال هذه المبادرة التاريخية التي تُضع القاهرة في صدارة الدول الداعمة للتنمية الأفريقية المستدامة.