
» كتب: محمود زكريا
في إطار توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمتابعة المستمرة لمشروعات النقل القومية، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية لمتابعة معدلات تنفيذ الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة/ العلمين/ مطروح)، شملت أعمال تشطيبات المحطات، والأعمال الصناعية، وتركيب القضبان، ومتابعة معدلات وصول الوحدات المتحركة.
ورشة حدائق أكتوبر.. مركز إقليمي للصيانة والتشغيل
وتفقد الوزير أعمال إنشاء ورشة الخط الأول بمدينة حدائق أكتوبر، المقامة على مساحة 578 فدانًا، والتي تُعد واحدة من أكبر وأهم مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة. وتُنفذ الورشة بواسطة تحالف (أوراسكوم – الرواد) للأعمال المدنية والبنية التحتية، وتحالف (سيمنز – أوراسكوم – المقاولون العرب) لأعمال السكة وأنظمة الإشارات والإمداد بالطاقة والتحكم.

واطلع الوزير على المخطط التفصيلي للورشة، التي ستتولى تشغيل شبكة الخطوط الثلاثة وإجراء العمرات الجسيمة والخفيفة، إضافة إلى أعمال الغسيل والتجديد، بسعة تخزينية تصل إلى 50 قطارًا وجرارًا. كما تضم 46 مبنى، أبرزها مبنى العمرة الجسيمة المقام على مساحة 67 ألف متر مسطح، ومبنى التحكم والتشغيل الذي يُعد من أكبر مراكز التحكم في القطارات السريعة بأفريقيا والشرق الأوسط.
ووجّه الوزير بتكثيف الأعمال على مدار الساعة، والالتزام بأعلى معايير الجودة، مؤكدًا الدور الحيوي للورشة في ضمان سلامة التشغيل ودعم منظومة النقل السريع وفق أحدث نظم التحول الرقمي.
تقدم ملحوظ في أعمال المحطات وتركيب القضبان
كما استعرض الوزير مع قيادات الهيئة القومية للأنفاق تقدم أعمال تشطيبات المحطات، ومخططات حركة الركاب، وتوافر المصاعد والخدمات، إلى جانب خطة الاستغلال الاستثماري الأمثل للمساحات، بما يسهم في تحفيز الاستثمار وتطوير الخدمات.
وفيما يتعلق بأعمال السكة، تم الانتهاء من تركيب قضبان بطول 88.3 كم بقطاع شرق النيل، و18 كم بقطاع غرب النيل، و27 كم بالقطاع الشمالي، تمهيدًا لاستكمال الأعمال الكهروميكانيكية وتركيب الأنظمة المختلفة.

قناة سويس جديدة على قضبان
وأكد وزير النقل أن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل “ملحمة وطنية”، مشيرًا إلى أن الخط الأول يحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، ليكون بمثابة قناة سويس جديدة على قضبان.
وأوضح أن أهمية المشروع لا تقتصر على تطوير قطاع النقل، بل تمتد إلى دعم السياسات التنموية الشاملة، من خلال تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلًا عن دعم التنمية العمرانية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
ويُعد مشروع القطار الكهربائي السريع أحد أبرز مشروعات النقل الأخضر في مصر، بما يدعم أهداف التحول الرقمي والاستدامة، ويعزز قدرة الدولة على دعم متخذي القرار بمعلومات تشغيلية دقيقة، تمهيدًا لمرحلة جديدة من النقل الآمن والسريع والمستدام، ذات أثر اقتصادي وتنموي واسع النطاق.




