الأخباربورصةخدمات القراءمنوعات

خبير مالي: إطلاق “المشتقات المالية” في مصر يعزز السيولة ويجذب مستثمرين جدد

أكد باسم أحمد، خبير أسواق المال، أن إطلاق سوق المشتقات المالية في مصر يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز كفاءة وجاذبية سوق المال المصري، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات الاستثمارية الجديدة تسهم في تنويع الخيارات المتاحة أمام المستثمرين وزيادة مستويات السيولة.

وأوضح أحمد، خلال تصريحات تلفزيونية، أن المشتقات المالية التي سيتم تطبيقها تشمل العقود المستقبلية، والتي تمثل اتفاقًا ملزمًا بين طرفين على بيع أو شراء أصل مالي في تاريخ مستقبلي محدد وبسعر يتم الاتفاق عليه مسبقًا، إلى جانب عقود الخيارات (Options)، التي تمنح أحد الأطراف الحق – دون الالتزام – في تنفيذ عملية البيع أو الشراء مقابل دفع قيمة مالية تُعرف باسم “العلاوة” أو “البريميوم”، والتي يتم تحديدها وفقًا لآليات العرض والطلب في السوق.

وأشار إلى أن إطلاق هذه الأدوات يأتي ضمن جهود تطوير البورصة المصرية، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، بهدف تعزيز تنافسية السوق المصري مقارنة بالأسواق الناشئة والمتقدمة، وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.

وأضاف أن المشتقات المالية لا تُعد أدوات استثمارية جديدة كليًا، بل تمثل إضافة نوعية إلى مجموعة من الآليات المطبقة بالفعل في السوق، مثل البيع على المكشوف (Short Selling) وآلية التداول في نفس الجلسة (T+0)، والتي تمنح المستثمرين مرونة أكبر في تنفيذ استراتيجياتهم الاستثمارية، خاصة فيما يتعلق بالتحوط ضد تقلبات السوق وإدارة المخاطر بشكل أكثر كفاءة.

وفي سياق متصل، أشار خبير أسواق المال إلى أن الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصري، تتأثر بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية العالمية، موضحًا أن حجم التأثير يعتمد بشكل أساسي على مدة استمرار الأزمات. وأكد أن أي ارتفاع في أسعار النفط أو اضطرابات في حركة التجارة العالمية قد ينعكس على الاقتصاد المصري، لا سيما في ظل أهمية إيرادات هيئة قناة السويس كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي.

واختتم بأن إطلاق سوق المشتقات المالية يمثل خطوة متقدمة نحو تطوير البنية المؤسسية لسوق المال المصري، بما يعزز قدرته على استيعاب أدوات مالية متطورة، ويدعم جذب الاستثمارات طويلة الأجل، ويعزز من استقرار وكفاءة السوق.