تعليق إصدارات “السندات الأوروبية” بعد تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط

» خاص خدماتي نيو
توقفت عمليات إصدار السندات في الأسواق الأوروبية بشكل كامل اليوم الاثنين، بعد قرار عدد من المقترضين تعليق صفقات الدين المقومة باليورو والجنيه الإسترليني والدولار، في أعقاب تصاعد الصراع العسكري في الشرق الأوسط.
وأدى اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع حاد في مؤشرات مخاطر الائتمان للشركات الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر الماضي، ما دفع المصارف إلى إلغاء الاجتماعات المقررة لإقرار الطروحات الجديدة، وسط حالة من الترقب والانتظار تسيطر على المؤسسات المالية العالمية.
وجاء هذا التراجع المفاجئ رغم توقعات متفائلة سابقة أشارت إليها تقارير سوقية بتدفقات إصدار قد تتجاوز 25 مليار يورو مع بداية مارس، إلا أن تصاعد التوترات الجيوسياسية أدى إلى تغير سريع في اتجاهات المستثمرين واتساع هوامش الائتمان عالميًا.
ويُعد هذا اليوم الاثنين الأول منذ بداية العام الذي يخلو من أي إصدارات دين في الأسواق الأوروبية، حيث فضّل المستثمرون تجنب الأصول عالية المخاطر في ظل ارتفاع أسعار النفط وتزايد حالة عدم اليقين، إلى حين اتضاح الصورة بشأن تأثير التطورات الميدانية على تكلفة الاقتراض.
وحذر خبراء إدارة الأصول من أن استمرار التأجيل قد يؤدي إلى تراكم عمليات الطرح المؤجلة، ما يضغط على السوق لاحقًا ويرفع تكاليف التمويل عند عودة النشاط. وأشار أحد مسؤولي إدارة الأصول إلى أن الانتظار الطويل قد يضاعف هوامش العائد المطلوبة من المستثمرين، لافتًا إلى أن الأسواق الآسيوية شهدت بالفعل اتساعًا في هوامش الائتمان ذات الجودة العالية بنحو 4 نقاط أساس، وهو ما قد ينعكس على تكلفة الدين عالميًا إذا استمرت الأزمة.
وعلى صعيد متصل، سجلت الأسواق صفقة وحيدة في سوق الفرنك السويسري لصالح شركة “موبيمو هولدينغ”، ما يعكس توجه بعض الكيانات إلى أسواق تمويل تُعد أكثر استقرارًا في ظل الاضطرابات الراهنة.
ورغم حالة الشلل المؤقت، يرى مراقبون ، أن أسواق الدين الأوروبية قادرة على التعافي سريعًا حال ظهور بوادر تهدئة، إلا أن التحدي الرئيسي يتمثل في قدرة الشركات على مواجهة ضغوط التضخم الناتج عن أزمة الطاقة، وما قد يترتب عليه من تأثيرات على التصنيفات الائتمانية والالتزامات المالية خلال الفترة المقبلة.





