خبراء: ارتفاع “التضخم في مصر” بعد زيادة أسعار الوقود.. يدفع المركزي لوقف «خفض الفائدة مؤقتاً»

» خاص خدماتي نيو
توقعت مصادر مصرفية، أن تؤدي الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات إلى ارتفاع معدلات التضخم في مصر خلال الأشهر المقبلة، ما قد يدفع البنك المركزي المصري إلى تعليق سياسة التيسير النقدي مؤقتًا حتى اجتماعه المقبل في يوليو 2026.
ويرى محللو اقتصاد كلي ، أن التضخم قد يرتفع بنسبة تتراوح بين 3% و5% خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حال استقرار أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية دون زيادات إضافية.
وبحسب بيانات البنك المركزي المصري، ارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 12.7% في فبراير 2026 مقابل 11.2% في يناير، فيما سجل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين 3% خلال فبراير.

زيادة أسعار الوقود
كانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد أقرت زيادة أسعار البنزين والسولار بقيمة 3 جنيهات للتر، ليرتفع سعر بنزين 95 إلى 24 جنيهًا، وبنزين 92 إلى 22.25 جنيه، وبنزين 80 إلى 20.75 جنيه، بينما وصل سعر السولار إلى 20.5 جنيه للتر.
كما تم رفع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية إلى 275 جنيهًا بدلًا من 225 جنيهًا، والتجارية إلى 550 جنيهًا، مع زيادة سعر غاز تموين السيارات إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب.
سيناريوهات الفائدة
وتشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع التضخم قد يدفع البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة لحماية مدخرات المودعين ودعم استقرار الجنيه، خاصة مع مخاوف خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين.
وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة في خمسة اجتماعات خلال عام 2025 بنحو 725 نقطة أساس (7.25%)، في إطار سياسة التيسير النقدي، مع توقعات باستمرار الخفض خلال 2026 ولكن بوتيرة أبطأ في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

ضغوط على الاستثمارات الأجنبية
وتزامن ذلك مع تسجيل المستثمرين الأجانب صافي بيع بنحو 1.2 مليار دولار في أذون الخزانة المصرية عبر السوق الثانوية، إلى جانب ارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات إلى 353 نقطة أساس.
كما قررت الحكومة المصرية تأجيل إصدار سندات دولية جديدة في الوقت الحالي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، رغم خطط سابقة لطرح سندات بقيمة نحو ملياري دولار خلال النصف الأول من 2026.

