
■ خاص خدماتي نيو
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، رغم تراجع حاد في الأسعار العالمية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة، في ظل تقلبات قوية مدفوعة بتحركات الدولار والتوترات الجيوسياسية.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن الذهب في مصر ارتفع بنحو 10 جنيهات، حيث افتتح جرام عيار 21 التداولات عند 6915 جنيهًا، واختتم عند 6925 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7914 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5936 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 55.4 ألف جنيه.
وأشار إلى أن السوق المحلية تتداول بفارق سعري يبلغ نحو 292 جنيهًا عن السعر العالمي، وفقًا لسعر الصرف، في ظل ضعف الطلب.
تراجع عالمي وتقلبات حادة
على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنحو 10.4% خلال الأسبوع، حيث افتتحت الأوقية عند 4497 دولارًا، قبل أن تهبط إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 4098 دولارات، ثم تعاود الإغلاق قرب 4494 دولارًا، وسط تذبذب حاد.
وتأثر الذهب بعدة عوامل رئيسية، أبرزها قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب صعود أسعار النفط التي تجاوزت 110 دولارات لخام برنت، ما زاد من الضغوط التضخمية عالميًا.
كما تلعب سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورًا محوريًا، في ظل توجهات للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
توترات جيوسياسية ودعم مؤقت
ورغم الضغوط، تلقت الأسعار دعمًا مؤقتًا من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، قبل أن تتعرض الأسواق لموجة بيع واسعة أدت إلى تراجع بنحو 15% خلال الشهر الجاري.
في الوقت نفسه، رفعت بنك كومرتس توقعاتها لسعر الذهب إلى 5000 دولار للأوقية بنهاية العام، معتبرة أن التراجع الأخير قد يكون مؤقتًا.
ترقب بيانات حاسمة
وتترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأمريكية مطلع أبريل، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية، وبالتالي مسار أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن عودة الطلب الفعلي من بعض الأسواق، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية، قد يدعمان الاتجاه الصعودي للذهب على المدى الطويل، رغم التقلبات الحالية.





