تحذير برلماني: “قرارات الطاقة” ستشعل الأسعار في الأسواق المصرية

» كتب: محمود زكريا
حذر محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، من تداعيات الارتفاع الكبير في سعر اليوريا عالميًا، مؤكدًا أن السوق يشهد ضغوطًا متزايدة قد تنعكس على الأسعار المحلية ومعدلات التضخم في مصر.
وأوضح أن سعر طن اليوريا قفز إلى نحو 830 دولارًا عالميًا، مدفوعًا بتداعيات التوترات والحرب الإيرانية، مشيرًا إلى أن السعر الحالي يقترب من ضعف مستوياته قبل اندلاع الأزمة، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا لقطاعي الزراعة والصناعة.
وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، أشار إلى أن قرار رفع سعر الغاز المورد للمصانع يُعد خطوة مهمة، خاصة أن العديد من هذه المصانع تحقق أرباحًا من التصدير، إلا أنه انتقد في الوقت ذاته آلية تمرير زيادات أسعار الأسمدة، لافتًا إلى أن وزارة الزراعة تمتلك مخزونًا يكفي لنحو 3 أشهر، ما كان يستدعي تطبيق الزيادات بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة.
وأضاف أن رفع أسعار الكهرباء على المنشآت التجارية سيكون له تأثير مباشر على السوق، مؤكدًا أن أي زيادة في تكاليف الطاقة ستنعكس في صورة ارتفاعات تضخمية تدفع الأسعار إلى الصعود.
وفي سياق متصل، قلل من جدوى إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء مثل إطفاء إنارة الشوارع أو تقليص ساعات عمل المحال، موضحًا أن الوفر المتوقع منها لن يتجاوز 2%، بما يعادل نحو 16 مليار جنيه سنويًا وفق تقديره.
وشدد على أن التأثيرات غير المباشرة لهذه القرارات قد تكون أكبر من العوائد المتوقعة، خاصة فيما يتعلق بتراجع النشاط الاقتصادي، وتأثيره على العمالة وحجم المبيعات، وبالتالي الحصيلة الضريبية للدولة، قائلاً إن هذه الإجراءات لا تمثل الحل الأمثل.
كما أشار إلى أن الموازنة العامة تواجه ضغوطًا إضافية، في ظل عجز يُقدر بنحو 88 مليار جنيه، نتيجة تراجع سعر صرف العملة بنحو 6 جنيهات خلال الأيام الأخيرة، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.





