الأخبارالعالم الآنمجتمع

رهانات خفض الفائدة الأمريكية تعود بقوة مع هدنة إيران.. والأسواق تترقب بيانات التضخم

» تقرير خدماتي نيو 

عادت توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الواجهة مجددًا، عقب الإعلان عن هدنة مؤقتة في الصراع الإيراني، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط التضخمية عالميًا.

وأظهرت أسواق العقود الآجلة تحولًا ملحوظًا في توجهات المستثمرين، حيث ارتفعت احتمالات خفض الفائدة بحلول نهاية 2026، بعد أن كانت التوقعات تميل سابقًا نحو استمرار التشديد النقدي لمواجهة التضخم المرتفع.

ورغم هذا التحول، لا يزال صناع السياسة النقدية يتبنون نهجًا حذرًا، خاصة في ظل بقاء أسعار النفط مرتفعة بنحو 30% مقارنة بمستويات ما قبل التوترات، وهو ما يبقي مخاطر التضخم قائمة.

وفي هذا السياق، أكدت ماري دالي أن تقييم التأثير الكامل للتوترات الجيوسياسية لا يزال مبكرًا، مشددة على أن استقرار أسعار الطاقة سيظل العامل الحاسم في تحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

وكشفت محاضر اجتماع الفيدرالي لشهر مارس عن وجود انقسام داخل البنك، حيث أبدى بعض الأعضاء استعدادهم للنظر في رفع الفائدة مجددًا إذا ظل التضخم بعيدًا عن المستهدفات، ما يعكس حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي.

وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى بيانات أسعار المستهلكين المرتقبة، وسط توقعات بتسارع وتيرة التضخم إلى أعلى مستوياتها منذ ذروة 2022، الأمر الذي قد يعيد الضغوط على الفيدرالي لاتخاذ موقف أكثر تشددًا.

تحليل السوق:

تتأرجح الأسواق العالمية بين سيناريوهين رئيسيين؛ الأول يتمثل في نجاح الهدنة وتحولها إلى اتفاق دائم، ما قد يدفع نحو خفض تدريجي للفائدة لدعم النمو الاقتصادي. أما السيناريو الثاني، فيرتبط بتجدد التوترات وارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يجبر البنوك المركزية على الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

كما امتد تأثير هذه التطورات إلى أوروبا والمملكة المتحدة، حيث خفّض المستثمرون رهاناتهم على رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، في ظل تراجع احتمالات حدوث صدمة طاقة ممتدة.

ويرى محللون في مؤسسة “إيفركور آي إس آي” أن الأسواق قد تبدأ في تسعير خفض كامل للفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، بشرط استقرار الأوضاع الجيوسياسية واستمرار تراجع الضغوط التضخمية.