قفزة نارية في “أسعار النفط”.. “هرمز” يشتعل ومخزونات الوقود تشعل موجة صعود قوية!

■ خاص خدماتي نيو
سجلت أسعار النفط قفزة قوية عند تسوية تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بمزيج من العوامل الجيوسياسية وبيانات المخزونات الأمريكية، في تطور يعكس تصاعد القلق بشأن الإمدادات العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.32 دولار، ما يعادل 3.43%، لتسجل 101.91 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.29 دولار أو 3.67% ليصل إلى 92.96 دولارًا. كما لامست الأسعار خلال الجلسة مكاسب تجاوزت 4 دولارات للبرميل، بعد أن سجلت بالفعل ارتفاعًا بنحو 3% في جلسة الثلاثاء.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا ببيانات أظهرت انخفاضًا مفاجئًا في مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، رغم زيادة مخزونات الخام بنحو 1.9 مليون برميل. فقد تراجعت مخزونات البنزين 4.6 مليون برميل، بينما انخفضت نواتج التقطير 3.4 مليون برميل، وهو ما يعكس قوة الطلب على الوقود.
في الوقت نفسه، تصاعدت التوترات الجيوسياسية بعد تقارير عن تعرض ثلاث سفن حاويات لإطلاق نار في مضيق هرمز، إلى جانب احتجاز سفينتين من قبل الحرس الثوري الإيراني، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فإن غياب توافق واضح بين الأطراف أبقى حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.
يرى محللون ، أن السوق دخلت مرحلة “تسعير المخاطر الجيوسياسية”، حيث أصبحت أي تطورات في مضيق هرمز قادرة على دفع الأسعار لمستويات أعلى بسرعة.
ويتوقع خبراء أن يظل النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل في المدى القريب، إذا استمرت التوترات وتعطلت الإمدادات، بينما قد تؤدي أي انفراجة دبلوماسية إلى تهدئة الأسعار مؤقتًا.
كما يشير مراقبون إلى أن تحركات روسيا وتحويل مسارات الإمدادات، إلى جانب تمديد إعفاءات النفط الروسي، تعكس محاولات عالمية لتفادي أزمة نقص محتملة، ما يجعل سوق الطاقة أمام مرحلة شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة.





