الرقابة المالية تستهدف تعميق سوق المال المصري.. والمشتقات وشهادات الكربون في صدارة التطوير

كتب :محمود زكريا
أكد إسلام عزام أن تعميق سوق رأس المال المصري وتوسيع قاعدة المستثمرين يمثلان أولوية رئيسية خلال المرحلة الحالية، وذلك خلال لقائه وفد Bloomberg� العالمي، لبحث فرص دعم وتطوير الأسواق المالية المصرية.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة تعمل على تطوير سوق متعددة الأدوات قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، عبر تنويع المنتجات المالية وتحسين كفاءة التسعير ورفع جودة الإفصاح والشفافية.
وأشار إلى قرب تشغيل نظام التداول الجديد بالبورصة المصرية بالتعاون مع Nasdaq�، والذي سيتيح تداول الأسهم وأدوات الدخل الثابت والمشتقات المالية وشهادات الكربون ضمن منظومة متطورة تعزز سرعة التنفيذ وإدارة المخاطر.
وكشف عزام عن استمرار تطوير سوق المشتقات المالية بعد إطلاق عقود المستقبليات على مؤشر EGX30، مع العمل على إتاحة تداول عقود الخيارات خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن هذه الأدوات ستوفر آليات متقدمة للتحوط وإدارة المخاطر بما يعزز جاذبية السوق للمستثمرين المؤسسيين.
وأضاف أن تفعيل آلية صانع السوق سيسهم في رفع معدلات السيولة اليومية وتحسين كفاءة التسعير، إلى جانب استكمال منظومة البيع على المكشوف عبر الربط بين شركات السمسرة وشركة مصر للمقاصة.
وفي إطار التحول الرقمي، أوضح رئيس الهيئة أن هناك مشروعًا متكاملًا لإتاحة جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالأسواق الخاضعة للرقابة باللغتين العربية والإنجليزية، بهدف جذب مستثمرين جدد وتعزيز عمليات التحليل المالي ودعم اتخاذ القرار.
وأكد أن الشباب يمثلون القوة الأكبر في سوق الاستثمار المصري، حيث تشكل الفئة العمرية من 18 إلى 40 عامًا نحو 79% من المستثمرين في البورصة، فيما سجلت صناديق الذهب والفضة مشاركة شبابية تتجاوز 80%، ما يعكس تطور أنماط الادخار والاستثمار في مصر.
كما شدد عزام على أهمية التوعية المالية، مشيرًا إلى تعاون الهيئة مع وزارة التربية والتعليم لإدماج الثقافة المالية بالمناهج الدراسية، بجانب تطوير محتوى رقمي مبسط للتوعية بمفاهيم الاستثمار وإدارة المخاطر.
وفيما يتعلق بالاقتصاد الأخضر، أكد أن سوق الكربون الطوعي يمثل خطوة استراتيجية لربط السوق المصري بالأسواق العالمية، مع دراسة تقديم حوافز جديدة لتنشيط تداول شهادات الكربون وجذب مزيد من الاستثمارات المستدامة.




