اقتصادالأخبارالعالم الآنبنوك وتأمين

الأسواق تراهن على “تثبيت الفائدة” واحتمالات الرفع تتزايد مطلع 2027

» خاص خدماتي نيو

تتجه توقعات الأسواق العالمية إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط تزايد احتمالات تنفيذ خفض محدود أو الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة خلال العام الجاري، عقب صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أعلى من التوقعات.

وأظهرت بيانات العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي، وفق أداة “FedWatch” التابعة لمجموعة CME، أن الأسواق ترجح بشكل متزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة بحلول أوائل عام 2027، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الواردات والمنتجات الصناعية.

وتشير التقديرات الحالية إلى أن احتمالية رفع الفائدة بحلول ديسمبر المقبل تبلغ نحو 51%، بينما ترتفع النسبة إلى 60% في يناير 2027، وتتجاوز 71% خلال مارس من العام نفسه، ما يعكس تحولًا واضحًا في رهانات المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية الأمريكية.

وجاءت هذه التوقعات عقب أسبوع شهد تسجيل معدلات التضخم الاستهلاكي وأسعار المنتجين مستويات مرتفعة تعد الأعلى منذ سنوات، بالتزامن مع صعود أسعار الواردات والصادرات الأمريكية إلى مستويات قريبة من ذروة موجة التضخم السابقة التي دفعت الفيدرالي إلى تنفيذ سلسلة قوية من زيادات الفائدة خلال عام 2022.

وفي السياق ذاته، تولى كيفن وارش، المحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي، رئاسة البنك المركزي الأمريكي اعتبارًا من الجمعة، حيث أشار في تصريحات سابقة إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة إذا سمحت الظروف الاقتصادية بذلك، رغم استمرار انقسام أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بشأن اتجاه السياسة النقدية المقبلة.

كما أظهرت استطلاعات اقتصادية حديثة ارتفاع توقعات التضخم خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى نحو 6%، مقارنة بتقديرات سابقة أقل، ما يعزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط السعرية وتأثيرها على قرارات الفيدرالي المستقبلية.

ويرى محللون أن استمرار التضخم المرتفع، خاصة مع صعود أسعار الطاقة والسلع الأساسية، قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل أي خفض للفائدة، للحفاظ على استقرار الأسعار وكبح الضغوط التضخمية.