انهيار الهدنة.. ضربات صاروخية متبادلة بين إيران وإسرائيل وتصاعد التوتر مع واشنطن

كتبت: آيه عبدالخالق
دخلت المنطقة نفقاً جديداً من التصعيد العسكري بعد تبادل ضربات صاروخية مباشرة بين إيران وإسرائيل، مما يهدد بانهيار الهدنة الهشة التي ترعاها واشنطن منذ أبريل الماضي.
اشتعال الجبهة الميدانية
وأطلقت إيران رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، رداً على ما وصفته بـ”الحصار البحري الأمريكي وانتهاك التفاهمات في لبنان”. ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل دفاعاته الجوية قبل أن يشن ضربات انتقامية استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران. وفيما أعلن الحرس الثوري أن العملية تعد “تحذيراً مشروطاً بوقف القتال على الجبهات كافة”، أكدت تل أبيب رفضها فرض أي معادلات جديدة.
مأزق البيت الأبيض ومستقبل المفاوضات
ووضعت هذه التطورات الإدارة الأمريكية في موقف معقد؛ إذ كشفت تقارير أن الرئيس دونالد ترامب حاول حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم الرد، إلا أن الهجوم الإسرائيلي كان قد بدأ بالفعل. وأقر ترامب بأن التصعيد الحالي يعقد مسار المفاوضات، مؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن هي من تحدد المسار النهائي للتسوية.
مطالب متبادلة وأزمة الأصول
وتطالب طهران بوقف العمليات العسكرية في لبنان ورفع الحصار عن موانئها، في حين تشترط واشنطن تخلي إيران عن ملفها النووي، وسط مساعٍ أمريكية لتحويل أصول إيرانية لتمويل أضرار الحرب؛ وهو ما رفضته طهران قاطعةً بأن أصولها “ليست غنائم حرب”. ومع إعلان مسؤول إيراني أن الاتفاق مع إدارة ترامب لم يعد ممكناً، تترقب الأوساط الدولية المدى الذي ستصل إليه هذه المواجهة المباشرة.





