اقتصادالأخبارالعالم الآنبورصةمنوعات

“أسعار النفط” ترتفع مع بداية الأسبوع بدعم «مخاوف اضطراب الإمدادات» رغم ضغوط فائض المعروض

» تقرير خدماتي نيو

ارتفعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وهو ما طغى على تأثير القلق المتزايد بشأن فائض المعروض العالمي واحتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 33 سنتًا، أو ما يعادل 0.54%، لتصل إلى 61.45 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:29 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 31 سنتًا أو 0.54% ليبلغ 57.75 دولارًا للبرميل.

وكان الخامان قد تكبدا خسائر تجاوزت 4% خلال الأسبوع الماضي، في ظل توقعات الأسواق بتسجيل فائض في المعروض النفطي خلال عام 2026.

توترات جيوسياسية مقابل ضغوط المعروض

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث NLI، إن آفاق محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا لا تزال متقلبة بين التفاؤل والحذر، في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات بين واشنطن وكراكاس، ما يعزز المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات النفط.

ورغم ذلك، أشار أوينو، إلى أن مخاوف فائض المعروض لا تزال قائمة، مرجحًا أنه في حال عدم تصاعد المخاطر الجيوسياسية بشكل حاد، فقد يتراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 55 دولارًا للبرميل مع بداية العام المقبل.

العقوبات الأمريكية تضغط على صادرات فنزويلا

وأظهرت بيانات شحن ومصادر بحرية أن صادرات النفط الفنزويلية انخفضت بشكل ملحوظ عقب استيلاء الولايات المتحدة على ناقلة نفط وفرضها عقوبات جديدة على شركات الشحن والسفن التي تتعامل مع منتجي النفط في أمريكا اللاتينية.

كما أفادت «رويترز» بأن واشنطن تعتزم اعتراض المزيد من السفن المحملة بالنفط الفنزويلي، في خطوة من شأنها زيادة الضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، ما يعزز حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات.

توقعات بفائض مستمر في السنوات المقبلة

وفي المقابل، لا تزال التوقعات تشير إلى استمرار فائض المعروض العالمي، حيث رجّح قسم أبحاث السلع في بنك جي بي مورجان اتساع الفائض خلال عامي 2026 و2027، مع تجاوز نمو العرض العالمي للنفط معدل نمو الطلب بنحو ثلاثة أضعاف حتى عام 2026.

ومن شأن أي تقدم محتمل في مفاوضات السلام الروسية الأوكرانية أن يفتح الباب أمام عودة مزيد من الإمدادات الروسية إلى الأسواق، خاصة مع خضوع صادرات موسكو النفطية لعقوبات غربية، وهو ما قد يشكل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار خلال الفترات المقبلة.