جيمي ديمون “يحذر” المساس بـ”استقلال الاحتياطي الفيدرالي” قد يرفع التضخم والفائدة في أمريكا

» خاص خدماتي نيو
حذّر جيمي ديمون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، من أن الضغوط المتزايدة التي تمارسها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد تحمل تداعيات سلبية وخطيرة على الاقتصاد الأمريكي، مشددًا على أن تقويض استقلالية البنك المركزي قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح ديمون، خلال مكالمة إعلان نتائج البنك للربع الرابع، أن إضعاف استقلال الاحتياطي الفيدرالي من شأنه رفع توقعات التضخم، وزيادة أسعار الفائدة، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو ما ينعكس سلبًا على الأسواق والمستهلكين مع مرور الوقت.
وأكد ديمون، أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في «وول ستريت»، احترامه الكامل لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، معتبرًا أن استقلالية البنك المركزي تمثل الركيزة الأساسية لضمان استقرار الأسعار وحماية المصالح الاقتصادية للمواطنين.
وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان خضوع جيروم باول لتحقيق جنائي من قبل وزارة العدل الأمريكية، ما أثار موجة تضامن دولية واسعة، حيث أصدر 11 من كبار مسؤولي البنوك المركزية حول العالم، من بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي ومحافظ بنك إنجلترا، بيانًا مشتركًا أكدوا فيه أن استقلال البنوك المركزية يمثل حجر الزاوية للاستقرار المالي العالمي.

وفي السياق ذاته، حذر جيريمي بارنوم، المدير المالي لبنك «جيه بي مورغان تشيس»، من أن التشكيك في الأسس التي يقوم عليها سوق السندات الأمريكية قد يثير مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الاقتصاد، بما قد يقوض أهداف الإدارة الأمريكية الرامية إلى تعزيز القدرة الشرائية للمستهلكين.
وعلى الصعيد المالي، أعلن البنك تحقيق صافي دخل بلغ 13 مليار دولار خلال الربع الأخير، متجاوزًا توقعات المحللين، رغم تراجع الأرباح بنسبة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأوضح البنك أن هذا الانخفاض يعود إلى تراجع غير متوقع في إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية بنسبة 5%، إلى جانب زيادة المخصصات المخصصة لخسائر القروض المحتملة، في ظل ضعف أداء أعمال الاكتتاب في الديون، مقابل نتائج قوية حققها نشاط تداول الأسهم والدخل الثابت، والتي ساهمت في تعويض جزئي لتراجع الصفقات الاستثمارية.
كما تأثرت نتائج أكبر بنك أمريكي بمخصصات بلغت 2.2 مليار دولار مرتبطة بالاستحواذ على محفظة بطاقات ائتمان «أبل».
وفيما يتعلق بالسياسات النقدية المقترحة، انتقد بارنوم مقترح فرض سقف بنسبة 10% على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقليص المعروض من الائتمان للمستهلكين بدلًا من خفض التكاليف، مشيرًا إلى احتمال اللجوء للقضاء مستقبلًا للطعن في هذه السياسات.
ورغم التحديات السياسية والتنظيمية، أعرب جيمي ديمون عن تفاؤله بمرونة الاقتصاد الأمريكي وقوة سوق العمل، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية لا تعكس خطرًا وشيكًا لتدهور اقتصادي، رغم حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي.






