«ترامب» يفرض رسوماً جمركية 25% على “رقائق الذكاء الاصطناعي” المتقدمة ويقيد تصنيعها خارج أمريكا
15/01/2026
رقائق الذكاء الاصطناعي
» خاص خدماتي نيو
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، أمراً جديداً للأمن القومي يقضي بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على واردات بعض رقائق الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً، وفي مقدمتها معالج H200 من إنتاج شركة إنفيديا (Nvidia)، ومعالج MI325X التابع لشركة إيه إم دي (AMD)، في خطوة تعكس تشديد السياسة الصناعية والتكنولوجية للولايات المتحدة.
ويستند القرار إلى المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، وذلك عقب تحقيق استمر تسعة أشهر خلص إلى أن الاعتماد المفرط على سلاسل التوريد الأجنبية يشكل تهديداً اقتصادياً وأمنياً، لا سيما في ظل إنتاج الولايات المتحدة لنحو 10% فقط من احتياجاتها من هذه الرقائق الاستراتيجية.
وتهدف الخطوة بشكل مباشر إلى إجبار شركات التكنولوجيا العالمية على نقل عمليات التصنيع إلى الأراضي الأمريكية بدلاً من الاعتماد على مراكز الإنتاج الخارجية، وعلى رأسها تايوان، وذلك ضمن مساعي الإدارة لتعزيز الأمن التكنولوجي وتقليص المخاطر الجيوسياسية مع مطلع عام 2026.
وفي تحول لافت بالسياسة التجارية، ربطت إدارة ترامب فرض هذه الرسوم بصفقة استراتيجية مع شركة إنفيديا، تتيح لها استئناف مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين وفق شروط صارمة، أبرزها حصول الحكومة الأمريكية على 25% من قيمة هذه المبيعات كرسوم جمركية.
وبموجب الاتفاق، يتعين أن تمر الشحنات المتجهة إلى الصين عبر الأراضي الأمريكية، لإجراء اختبارات فنية داخل مختبرات مستقلة للتحقق من قدرات الرقائق التقنية، في خطوة تهدف إلى الجمع بين الرقابة التكنولوجية والعائد المالي المباشر للدولة.
ويمثل هذا النهج تحولاً جذرياً عن سياسة الإدارة الأمريكية السابقة، حيث أكد ترامب مطلع عام 2026: “الصين تريد هذه الرقائق، ونحن سنربح 25% من كل عملية بيع”، في إشارة إلى سعيه لتعظيم العوائد الاقتصادية دون التفريط في التفوق التكنولوجي الأمريكي.
وفي المقابل، حرصت الإدارة الأمريكية على طمأنة قطاع التكنولوجيا المحلي، من خلال تحديد نطاق الرسوم بشكل ضيق وموجّه، مع استثناء الرقائق المخصصة لمراكز البيانات الأمريكية والشركات الناشئة من التعريفة الجمركية.
كما شملت الإعفاءات التطبيقات الصناعية المدنية غير المرتبطة بمراكز البيانات، إلى جانب استخدامات القطاع العام الأمريكي، بهدف ضمان عدم تعطل خطط بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
ومنح القرار وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك صلاحيات تقديرية واسعة لإقرار إعفاءات إضافية عند الحاجة، بما يوفر مرونة تنظيمية تتيح للإدارة التكيف مع متطلبات السوق المحلية والحفاظ على زخم الاستثمارات التكنولوجية.