
» كتب: حماده عواد
في إطار الاحتفالات بعيد الشرطة الـ74، كرّمت وزارة الداخلية المتعافين من تعاطي المواد المخدرة بمراكز «العزيمة» التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في خطوة تعكس دعم الدولة لملف التعافي وإعادة الدمج المجتمعي، وتشجيع النماذج الإيجابية على الاستمرار في مسيرتهم نحو حياة مستقرة ومنتجة.
وجاء التكريم برعاية الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، حيث قام اللواء محمد زهير، مساعد وزير الداخلية لقطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، واللواء مفيد فوزي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بتسليم المتعافين هدايا تذكارية، بحضور الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والسفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والسفير محمود كارم، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات الوطنية والدولية.
وشهدت الفعالية مشاركة أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ، وأساتذة جامعات، وشخصيات عامة وإعلاميين، وممثلي وزارات معنية، ورجال دين من الأزهر والكنيسة، فضلًا عن ممثلي مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في تأكيد على تكامل الجهود الوطنية لمواجهة مشكلة الإدمان.
وأكد صندوق مكافحة وعلاج الإدمان ، أن مراكز «العزيمة» تقدم خدمات علاجية متكاملة لمرضى الإدمان مجانًا وفي سرية تامة، وفقًا للمعايير الدولية، ضمن برنامج «من الإدمان إلى التعافي»، الذي لا يقتصر على العلاج فقط، بل يمتد إلى التأهيل النفسي والاجتماعي والتدريب المهني. وأوضح الصندوق أنه خلال عام 2025 تم تدريب أكثر من 8000 متعافٍ على حرف ومهارات يحتاجها سوق العمل، دعمًا لمرحلة ما بعد العلاج وتعزيزًا للاستقلال الاقتصادي.
من جانبه، هنّأ الدكتور عمرو عثمان وزارة الداخلية بمناسبة عيد الشرطة الـ74، مشيدًا بدور رجال الشرطة في حماية أمن الوطن والحفاظ على استقراره، ومؤكدًا أن هذا التكريم يعكس توجه الدولة نحو التنمية الشاملة والمستدامة من خلال دعم الإنسان وتمكينه. وأشار إلى أن التعاون بين صندوق مكافحة الإدمان وقطاع مكافحة المخدرات يشمل محاور تشريعية وسياسات عامة، من بينها إعداد وتنفيذ أول استراتيجية قومية متكاملة لخفض الطلب والعرض على المخدرات، أُطلقت برعاية رئيس الجمهورية.
وأضاف أن الاستراتيجية تركز على الوقاية المبكرة داخل المؤسسات التعليمية والشبابية، ودعم الأسرة، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في تصحيح المفاهيم المغلوطة حول تعاطي المخدرات، إلى جانب التوسع في برامج التأهيل والدمج، وتقديم الخدمات العلاجية من خلال الخط الساخن «16023» عبر 35 مركزًا علاجيًا في 21 محافظة.
وفي ختام الفعالية، عبّر المتعافون بمراكز «العزيمة» عن سعادتهم وفخرهم بهذا التكريم، مؤكدين أنه يمثل رسالة أمل ودافعًا قويًا للاستمرار في التعافي والاندماج الإيجابي في المجتمع، قائلين: «كنا نهرب من رجال الشرطة بسبب الإدمان، واليوم نُكرَّم بعد التعافي والعودة للحياة الطبيعية.. تحيا مصر».





