جيمي ديمون يُحذر: سقف “فائدة بطاقات الائتمان” عند 10% قد يفجر أزمة اقتصادية في أمريكا

» خاص خدماتي نيو
حذّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورجان تشيس، من أن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% قد يقود إلى “كارثة اقتصادية” تهدد استقرار سوق الائتمان في الولايات المتحدة.
وخلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، أوضح ديمون أن هذا الإجراء سيجبر البنوك على تقليص خطوط الائتمان بشكل حاد، ما يحرم ملايين الأمريكيين من الوصول إلى التمويل القانوني، مؤكداً أن مصرفه يعتزم تقديم تحليل علمي مفصل للحكومة الأمريكية يوضح التداعيات السلبية المحتملة لهذا القرار.
وأكد ديمون ، أن وضع سقف منخفض لأسعار الفائدة سيحد من قدرة البنوك على تسعير المخاطر الائتمانية، وهو ما قد يدفع المؤسسات المالية إلى استبعاد شرائح واسعة من العملاء، خاصة أصحاب الدخل المحدود والتصنيفات الائتمانية الضعيفة. وأضاف أن النتيجة المباشرة ستكون اتجاه المستهلكين إلى بدائل غير منظمة وأكثر تكلفة، مثل شركات الإقراض قصير الأجل ومحلات الرهن، ما يزيد من الأعباء المالية والمخاطر الاجتماعية.
ورغم إقراره بأن جيه بي مورجان قادر على التكيف مع القرار حال تطبيقه، شدد ديمون على أن المستهلك الأمريكي سيكون الخاسر الأكبر، في ظل تقلص فرص الحصول على ائتمان رسمي وآمن.
وفي سياق آخر، تطرق ديمون إلى ملف الهجرة، منتقداً سياسات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، معتبراً أنها فشلت في ضبط الحدود. وفي المقابل، أبدى دعمه لتوجه إدارة ترامب نحو تشديد الرقابة الحدودية، مؤكداً أن غياب السيطرة على الحدود يخلق تحديات أمنية واقتصادية جسيمة.
إلا أن ديمون أعرب في الوقت نفسه عن تحفظه على بعض الأساليب الميدانية القاسية التي تنتهجها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE)، داعياً إلى التعامل مع الملف بقدر أكبر من المسؤولية والإنسانية لتجنب تصاعد الغضب والاحتجاجات داخل الشارع الأمريكي.
كما حذّر الرئيس التنفيذي لأكبر بنك أمريكي من تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، مشيراً إلى أن النظام العالمي الجديد قد يؤدي إلى تفكك التحالفات التقليدية إذا لم تُدار الخلافات بحكمة ودبلوماسية، خاصة في الملفات التجارية والسيادية الحساسة.





