أسعار الذهب “تواصل” الصعود بعد مستويات قياسية
.. وسط مخاوف تجارية وجيوسياسية عالمية

» خاص خدماتي نيو
ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، عقب تسجيلها سلسلة من المستويات القياسية، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية.
وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.7% ليصل إلى نحو 5,093.04 دولار للأوقية، فيما صعدت عقود الذهب الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.1% لتسجل 5,127.69 دولار للأوقية.
وكان الذهب الفوري قد بلغ مستوى قياسيًا جديدًا عند 5,111.40 دولار للأوقية خلال تعاملات أمس الاثنين، مدفوعًا بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية منذ بداية يناير.
أداء تاريخي للذهب خلال 2025
وحقق الذهب مكاسب قوية بلغت 67.5% خلال عام 2025، مسجلًا أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، في وقت شهدت فيه الفضة الفورية أيضًا ارتفاعات حادة خلال العام الماضي.
وقال جيم ريد، المحلل لدى دويتشه بنك، إن أسعار الفضة، رغم ارتفاعها بأكثر من 260% منذ بداية 2025، لم تتجاوز بعد ذروتها الحقيقية المسجلة في عام 1980، على عكس الذهب.
وأوضح ريد أنه، ورغم دعمه للاستثمار في المعادن النفيسة خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لطبيعة العملات الورقية التضخمية، فإن المعادن النفيسة من غير المرجح أن تنافس أسواق الأسهم على المدى المتوسط والطويل عند المستويات السعرية الحالية، مشددًا على أهمية الاحتفاظ بها ضمن محفظة استثمارية متنوعة مع التحلي بالواقعية في تقدير العوائد المستقبلية.
تصاعد التوترات التجارية يدعم الطلب على الملاذ الآمن
واتجه المستثمرون إلى شراء الذهب والمعادن النفيسة بعد تهديد الرئيس الأمريكي بفرض رسوم جمركية جديدة على عدد من حلفاء الولايات المتحدة، أبرزها ما وصفه مراقبون بـ«الحظر التجاري الفعلي» على كندا.
كما اعترض ترامب على صفقة تجارية محتملة بين كندا والصين، ملوحًا بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أوتاوا، إلى جانب إعلانه رفع الرسوم على السلع الكورية الجنوبية إلى 25%، متهمًا سيول بالمماطلة في تنفيذ اتفاق تجاري تم التوصل إليه مؤخرًا.
ورغم تراجع حدة تصريحات ترامب بشأن جرينلاند وأوروبا، فإن الأسواق لا تزال في حالة ترقب وقلق تحسبًا لأي خطوات مفاجئة قد تؤدي إلى اضطرابات جديدة.
توترات جيوسياسية تزيد من تقلبات الأسواق
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في إيران ومنطقة الشرق الأوسط، مع وصول سفن أمريكية إلى المنطقة، في تعزيز المخاوف العالمية ودعم الطلب على الذهب كأداة تحوط في مواجهة المخاطر.





