الأخبارالعالم الآنبورصةمنوعات

«سندات الأسواق الناشئة» تنفصل عن “نظيرتها الأمريكية” مع تراجع الارتباط لأدنى مستوى منذ 2022

» تقرير خدماتي نيو 

تشهد سندات الأسواق الناشئة تحركات متزايدة بشكل مستقل عن سندات الخزانة الأمريكية، في تطور لافت يعكس تحوّلًا في سلوك المستثمرين العالميين، مدفوعًا بالزخم القوي في اقتصادات الأسواق الناشئة والاتجاه المتنامي نحو تقليص الانكشاف على الأصول الأمريكية.

وأظهرت بيانات حديثة، تستند إلى مؤشرات بلومبرج لمدة 120 يومًا، أن الارتباط بين متوسط عائدات سندات الدولار السيادية في الأسواق الناشئة ونظيرتها الأمريكية انخفض إلى نحو 0.3، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2022، مقارنة بمستويات قاربت 0.8 خلال عام 2024.

تحول غير معتاد في سلوك الأسواق

ويُعد هذا التراجع في الارتباط ظاهرة غير معتادة تاريخيًا، إذ كانت سندات الأسواق الناشئة تتحرك غالبًا بالتوازي مع سندات الخزانة الأمريكية. إلا أن المشهد تغيّر مؤخرًا، مع تسجيل عائدات سندات الأسواق الناشئة انخفاضًا عامًا، في الوقت الذي تشهد فيه عائدات السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا تدريجيًا منذ بداية العام.

ويرى مستثمرون أن هذا التباين يعكس بداية انفصال مؤقت بين أداء الأسواق الناشئة والأسواق الأمريكية، في ظل تنامي شهية المخاطرة والبحث عن عوائد أفضل خارج الولايات المتحدة.

آراء المستثمرين: تنويع وتحوط

وقال جيمس أثي، مدير محافظ استثمارية في شركة مارلبورو لإدارة الاستثمارات، إن العائدات الحقيقية للسندات الأمريكية لا تشكل قيدًا رئيسيًا في الوقت الراهن، مشيرًا إلى إمكانية استمرار الانفصال بين سندات الأسواق الناشئة وسندات الخزانة الأمريكية.

وأضاف أن جاذبية تنويع الأصول المقومة بالدولار والتحوط منها تدعم هذا الاتجاه، مؤكدًا أن أصول الأسواق الناشئة باتت قادرة على التحرك باستقلالية أكبر، مدفوعة بنمو اقتصادي قوي وارتفاع العوائد.

ومع ذلك، حذّر أثي من أن العلاقة بين الجانبين لم تنقطع بالكامل، ولا تزال عرضة للتغيرات في السياسة النقدية والظروف المالية العالمية.

ارتفاعات قياسية وضغوط على الهوامش

تزامن هذا الانفصال مع ارتفاعات تاريخية في أسعار السندات، حيث سجل مؤشر بلومبرج لسندات الدول الناشئة السيادية المقومة بالدولار مكاسب للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة ارتفاع منذ عام 2010.

وارتفع المؤشر بأكثر من 50% منذ أبريل 2025، ليصل إلى مستويات قياسية، ما أدى إلى تراجع هوامش العائد، إذ يطالب المستثمرون حاليًا بعائد إضافي لا يتجاوز 243 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، وهو أدنى مستوى منذ عام 2013.