اقتصادالأخبارخدمات القراءمجتمع

خبراء الضرائب: توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يقلل الواردات 56% ويوفر أكثر من 60 مليار دولار سنويًا

تقرير: حنان سليمان

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن توطين صناعة مستلزمات الإنتاج يمثل خطوة استراتيجية لحماية الصناعة الوطنية من اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتقلبات الأسعار، والتي تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والقدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

وأوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، أن مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة تستحوذ على نحو 56% من إجمالي واردات مصر، بما يتجاوز 60 مليار دولار سنويًا، ما يعكس حجم الفاتورة الاستيرادية التي يمكن خفضها عبر تعميق التصنيع المحلي.

وأشار عبد الغني إلى أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز صناعة مستلزمات الإنتاج، لافتًا إلى أن الدولة حددت 92 فرصة استثمارية في هذا القطاع، إلا أنه شدد على أهمية الإعلان عن حوافز ضريبية ومالية واضحة لتحفيز القطاع الخاص على ضخ استثمارات جديدة في هذه الصناعات الحيوية.

واقترح عبد الغني خمس آليات رئيسية لدعم توطين الصناعة، أولها إنشاء منصة إلكترونية تربط بين احتياجات المصانع الاستيرادية والقدرات التصنيعية المحلية، بما يعزز التكامل الصناعي ويحد من الاعتماد على الاستيراد.

أما الإجراء الثاني فيتمثل في طرح أراضٍ صناعية بأسعار رمزية لمشروعات مستلزمات الإنتاج، إلى جانب إنشاء مجمعات صناعية نموذجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتعمل كصناعات مغذية للمصانع الكبرى.

وفيما يتعلق بالإجراء الثالث، دعا إلى توفير تسهيلات تمويلية ميسرة لشراء الماكينات وخطوط الإنتاج، بما يقلل المخاطر الاستثمارية ويدعم نمو الصناعات الناشئة.

وأشار إلى أن الإجراء الرابع يتمثل في تشديد الرقابة على سماسرة مستلزمات الإنتاج الذين يستغلون فروق الرسوم الجمركية بين المنتج الكامل ومدخلات الإنتاج، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى 58%.

واختتم عبد الغني مقترحاته بالدعوة إلى منح حوافز ضريبية مباشرة لمشروعات صناعة مستلزمات الإنتاج، خاصة الورش الصغيرة والمشروعات الناشئة، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وخفض الواردات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.