
■ كتب: محمود زكريا
في خطوة استراتيجية لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الصادرات، استقبلت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وفد شركة «دراسكيم» للكيماويات المتخصصة، لبحث إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر والشرق الأوسط، داخل مجمع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.
ويأتي المشروع باستثمارات مبدئية تبلغ 200 مليون دولار في مرحلته الأولى، بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 50 ألف طن، على أن يبدأ التشغيل الفعلي في عام 2028. ويستهدف المصنع تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير، مع توقعات بتوفير إيرادات دولارية تُقدر بنحو 120 مليون دولار سنويًا، إلى جانب خلق 500 فرصة عمل مباشرة.
وكانت الشركة قد حصلت على موافقة مجلس الوزراء للعمل بنظام المناطق الحرة الخاصة، مع الالتزام الكامل بالمعايير البيئية والتنظيمية المصرية والدولية. كما بدأت بالفعل أعمال التصميم والتأسيس والتعاقد على توريد المواد الخام.
ويمثل المشروع نقلة نوعية لقطاع الكيماويات في مصر، حيث يُستخدم سيانيد الصوديوم بشكل أساسي في استخلاص الذهب، مع خطط مستقبلية للتوسع في إنتاج مشتقاته، وصولًا إلى تصنيع مكونات بطاريات أيونات الصوديوم، كبديل مستدام وأقل تكلفة من بطاريات الليثيوم.

وأكد مسؤولو الهيئة دعمهم الكامل للمشروع، باعتباره يتماشى مع أهداف الدولة في نقل التكنولوجيا، وزيادة الصادرات، وتعزيز القيمة المضافة للصناعة الوطنية. كما أشار ممثلو الشركة إلى أن اختيار مصر جاء لما تتمتع به من موقع استراتيجي، وبنية تحتية متطورة، وتوافر المواد الخام الأساسية مثل الغاز الطبيعي والأمونيا والصودا الكاوية.
وبإقامة هذا المصنع، تصبح مصر أول دولة أفريقية مُصدرة لسيانيد الصوديوم، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي لصناعات الكيماويات والتكنولوجيا المرتبطة بقطاع التعدين والطاقة.





