
» كتب: حنان سليمان
أقرّت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، تعديلات جديدة على ضوابط استثمار الأموال المخصصة لشركات التأمين وإعادة التأمين، في خطوة تستهدف تعزيز حماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين، وتسريع التدخل الرقابي حال ظهور أي عجز مالي.
ووفقًا لقرار الهيئة رقم 3 لسنة 2026، ألزمت الرقابة المالية شركات التأمين باستكمال أي نقص في الأموال المخصصة لمقابلة التزاماتها تجاه حملة الوثائق من الأموال الحرة، على أن تُمنح الشركة مهلة 3 أشهر فقط لتقديم خطة واضحة لمعالجة العجز، بدلًا من المهلة السابقة البالغة 6 أشهر.
احتساب المهلة من تاريخ ظهور العجز
وأوضح القرار أن احتساب مهلة معالجة العجز يبدأ من تاريخ المركز المالي الذي ظهر فيه العجز، وليس من تاريخ إخطار الهيئة للشركة، كما كان معمولًا به سابقًا، بما يضمن سرعة التعامل مع أي خلل مالي قد يؤثر على حقوق العملاء.
تعريف الأموال المخصصة والأموال الحرة
وتُعرّف الأموال المخصصة بأنها الأموال التي تلتزم شركة التأمين بحجزها إجباريًا لمقابلة التزاماتها المباشرة تجاه حملة وثائق التأمين.
في المقابل، تُعد الأموال الحرة تلك الأموال غير المخصصة لالتزامات مباشرة، وتمثل هامش الأمان المالي للشركة، وتشمل حقوق الملكية أو الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة.
تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين
وأشار البيان ، إلى التزام شركات التأمين بقرار الهيئة الصادر في ديسمبر 2024 بشأن رفع الحد الأدنى لرأس المال إلى 600 مليون جنيه، حيث ضخت الشركات نحو 10 مليارات جنيه لتنفيذ القرار وتعزيز ملاءتها المالية.
كما كانت الهيئة قد ألزمت شركات التأمين وإعادة التأمين باستثمار ما لا يقل عن 2.5% من رأس المال المدفوع، وبحد أقصى 20% منه، في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر في الأسهم المقيدة، وهو ما دفع الشركات لضخ استثمارات إضافية بقيمة 2.6 مليار جنيه خلال عام 2025 للالتزام بهذه الضوابط.
ويأتي هذا التعديل في إطار استراتيجية الرقابة المالية لتعزيز الاستقرار المالي لقطاع التأمين، وضمان قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها وحماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين.




