قمة Ai Everything بالقاهرة ترسم «ملامح مستقبل التكنولوجيا» في إفريقيا

» كتبت: آية عبدالخالق
تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، انطلقت اليوم فعاليات قمة ومعرض عالم الذكاء الاصطناعي “Ai Everything” الشرق الأوسط وإفريقيا – مصر 2026، بمشاركة واسعة تجاوزت الطاقة الاستيعابية، حيث جمعت أكثر من 350 شركة ومؤسسة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وأكثر من 100 مستثمر، وقادة من القطاعين العام والخاص من أكثر من 30 دولة.
ويعكس هذا الحضور الدولي المتنوع المكانة المتنامية لمصر كمركز إقليمي للتقنيات المتقدمة، ومحور رئيسي لاقتصادات الذكاء الاصطناعي في إفريقيا والشرق الأوسط.
الذكاء الاصطناعي في صدارة الأجندة الاقتصادية
لم تكن القمة مجرد فعالية تقنية، بل حملت رسالة استراتيجية واضحة تؤكد وضع الذكاء الاصطناعي في صميم الرؤية الاقتصادية والجيوسياسية لمصر، باعتباره محركًا رئيسيًا لتحديث الدولة، وتعزيز تنافسية الأعمال، وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وتُنظم القمة تحت مظلة GITEX GLOBAL، أكبر شبكة عالمية لفعاليات التكنولوجيا، وتستضيفها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالشراكة مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ITIDA).
وأكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في كلمة ألقاها نيابة عنه المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لـ ITIDA، أن مصر وضعت الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لبناء الدولة الرقمية منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية عام 2019، ومع دخول المرحلة الثانية يتم تسريع نشر التطبيقات في القطاعات الحيوية ضمن إطار حوكمة أخلاقي ومسؤول.
من جانبه، أوضح المهندس أحمد الظاهر أن القمة تمثل منصة عملية لتحويل الطموحات إلى نتائج ملموسة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي موثوق لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
إطلاق تطبيقات وطنية للذكاء الاصطناعي
شهدت مراسم الافتتاح الإعلان عن حزمة من التطبيقات الوطنية للذكاء الاصطناعي، في مقدمتها:
تطبيق “كرنك” كنموذج لغوي كبير وطني.
SIA: معلم ذكي لدعم طلاب الثانوية في اللغة العربية والتاريخ.
مساعد ذكي للإرشاد القانوني والتنظيمي لدعم المواطنين والشركات الصغيرة.
AcQua لتحليل مكالمات خدمات مصر الرقمية ورصد جودة الأداء.
تطبيقات صحية للكشف المبكر عن سرطان الثدي واعتلال الشبكية السكري.
مبادرة AI-Share لنقل الخبرات والحلول إلى الدول العربية والإفريقية.
تطبيق “ترجمان” للترجمة الآلية المتخصصة.
تطبيق “بالمصري” لفهم اللهجة المصرية وتحويل الصوت إلى نص والعكس.
تطبيق “لغات” لتوسيع نطاق تعلم اللغة الإنجليزية باستخدام النماذج اللغوية الكبيرة.
من الرؤية إلى التنفيذ
اتسمت القمة بتركيز عملي واضح، حيث انتقل الذكاء الاصطناعي من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى أنظمة جاهزة للتشغيل في قطاعات مثل الخدمات الحكومية، الرعاية الصحية، التكنولوجيا المالية، الأمن السيبراني، والمدن الذكية.
وتستمر فعاليات القمة حتى 12 فبراير في مركز مصر للمعارض الدولية، مع عرض نماذج ذكاء اصطناعي ترتكز على مبدأ “اللغة العربية أولاً”، إلى جانب أنظمة عالمية مُكيّفة مع الأطر التنظيمية في إفريقيا والشرق الأوسط.
ويعكس الحدث تحولاً في خريطة اقتصاد الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث تتجه الاستثمارات بشكل متزايد نحو الأسواق الناشئة التي توفر حلولاً أقرب للمستخدم النهائي وأسرع في النشر وأكثر تأثيرًا اقتصاديًا ومجتمعيًا.





