تقرير الأخطار العالمية 2026: تصاعد الصدام الجيواقتصادي وتراجع أولوية البيئة.. “قراءة في التأثير على سوق التأمين المصري”

» خاص خدماتي نيو
يواصل اتحاد شركات التأمين المصرية جهوده في تزويد سوق التأمين المحلي بأحدث الاتجاهات العالمية، من خلال عرض تحليلي لتقرير الأخطار العالمية 2026 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي يستند إلى استطلاع شمل أكثر من 1300 خبير ومتخصص حول العالم.
يرصد التقرير أبرز المخاطر العالمية عبر ثلاثة أطر زمنية: المدى القريب (2026)، والمتوسط (حتى 2028)، والطويل (حتى 2036)، بهدف مساعدة صانعي القرار على الموازنة بين إدارة الأزمات الراهنة وبناء استراتيجيات طويلة الأجل.
الصدام الجيواقتصادي يتصدر المشهد
جاء “الصدام الجيواقتصادي” كأكبر خطر متوقع خلال عام 2026، مع استمرار استخدام أدوات مثل العقوبات الاقتصادية، وقيود التجارة، وتسليح سلاسل الإمداد في الصراعات بين الدول. كما حلّ الصراع المسلح بين الدول في مرتبة متقدمة، ما يعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا.
وشهدت المخاطر الاقتصادية قفزات لافتة، حيث تقدم الانكماش الاقتصادي والتضخم وانفجار فقاعة الأصول في ترتيب الأخطار، في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
تنامي المخاطر التكنولوجية
احتلت المعلومات المضللة وانعدام الأمن السيبراني مراكز متقدمة ضمن أخطار العامين المقبلين، بينما سجلت الآثار السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي أكبر صعود في توقعات العشر سنوات، ما يعكس تنامي القلق بشأن تأثير التكنولوجيا على أسواق العمل، والاستقرار المجتمعي، والأمن العالمي.

المخاطر البيئية على المدى الطويل
رغم تراجع ترتيب بعض الأخطار البيئية على المدى القصير، فإن أحداث الطقس المتطرف وفقدان التنوع البيولوجي لا تزال تتصدر قائمة المخاطر طويلة الأجل حتى 2036، ما يؤكد أن تغير المناخ سيظل تحديًا هيكليًا رئيسيًا خلال العقد المقبل.

انعكاسات على قطاع التأمين المصري
يرى اتحاد شركات التأمين المصرية أن هذه التحولات العالمية تفرض ضرورة تطوير أدوات إدارة المخاطر وتعزيز مفاهيم التأمين المستدام، خاصة في ظل تسارع التغيرات المناخية والتكنولوجية. ويؤكد الاتحاد استمراره في دعم مبادرات الاستدامة، والتعاون مع الجهات التنظيمية، وتعزيز الشمول التأميني، بما يرفع جاهزية سوق التأمين المصري للتعامل مع المخاطر المستجدة.

ويعكس تقرير الأخطار العالمية 2026 بداية مرحلة جديدة تتسم بتزايد الترابط بين المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية والبيئية، ما يتطلب استجابات أكثر مرونة وتعاونًا دوليًا أوسع لضمان استدامة النمو والاستقرار العالمي.







