الحكومة تفعّل “خطط الطوارئ” لمواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي.. وتوقعات بتأثر الأسعار

» كتب: حماده عواد
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الحكومة وضعت عدة سيناريوهات للتعامل مع أي تصعيد محتمل في منطقة الشرق الأوسط، بما يضمن تأمين احتياجات الدولة من السلع الأساسية والطاقة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج ستديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن الدولة أعدّت خططًا مسبقة لتوفير احتياجاتها من السلع الغذائية والمواد البترولية إضافة إلى متطلبات قطاع الكهرباء والطاقة، بما يضمن استمرارية الإمدادات لكافة الاستخدامات.
مخزون استراتيجي من السلع الغذائية
وأشار الحمصاني إلى أن الحكومة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من السلع الغذائية الأساسية يمتد لعدة أشهر، وهو ما تم التأكيد عليه خلال اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي مع وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق لمتابعة تطورات الأسواق وتوافر السلع.
وأوضح أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إطار تعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.
توجيهات رئاسية بتحديث خطط مواجهة الأزمات
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه رئيس الوزراء بضرورة قيام الوزراء المعنيين بتحديث الخطط الاستباقية لمواجهة تداعيات الأزمة، مع مراعاة أي تطورات أو متغيرات قد تنتج عن استمرار التوترات في المنطقة.
وتستهدف هذه الخطط ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وحماية الأسواق المحلية من أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية.
تحوطات لارتفاع أسعار الطاقة عالميًا
وفيما يتعلق بأسعار الطاقة، أشار الحمصاني إلى أن وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أكد خلال مؤتمر صحفي امتلاك الوزارة مخزونًا كافيًا من المنتجات البترولية لعدة أشهر، إلى جانب وجود تعاقدات ممتدة مع شركاء دوليين لتأمين الإمدادات.
وأضاف أن الدولة خصصت، بالتنسيق بين البنك المركزي المصري ووزارة المالية، الموارد المالية اللازمة لقطاع البترول، بما يعزز قدرة الحكومة على التعامل مع أي تقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
احتمال تأثير ارتفاع النفط على الأسعار محليًا
وأوضح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن استمرار الأزمة وارتفاع أسعار النفط عالميًا قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية محتملة على أسعار السلع الأساسية والطاقة محليًا.
وأكد أن الحكومة تتابع تطورات سوق النفط عن كثب، مشددًا على التزام الدولة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك عدم زيادة أسعار الوقود حتى أكتوبر 2026.
وأشار إلى أنه في حال استمرار الأزمة لفترة طويلة وارتفاع الأسعار العالمية بشكل كبير، فقد يتم مراجعة أسعار الوقود محليًا كإجراء استثنائي بعد دراسة شاملة لضمان استدامة المالية العامة للدولة.





