اقتصادالأخبارمنوعات

“مدبولي”: من 1.2 إلى 2.5 مليار دولار.. رحلة صعود فاتورة الطاقة في مصر

» تقرير خدماتي نيو 

كشف مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ضغوط غير مسبوقة تواجه قطاع الطاقة في مصر، مؤكدًا أن ترشيد استهلاك الوقود والكهرباء أصبح ضرورة ملحّة لحماية الاقتصاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن فاتورة الطاقة الشهرية شهدت قفزة كبيرة خلال فترة قصيرة، حيث ارتفعت من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 1.5 مليار دولار في فبراير، قبل أن تصل إلى 2.5 مليار دولار في مارس، مسجلة زيادة تتجاوز 100% خلال شهرين فقط.

وأشار ، إلى أن هذه الزيادة تمثل عبئًا كبيرًا على موارد الدولة من النقد الأجنبي، خاصة مع استمرار الحكومة في تحمل جزء من فروق الأسعار لتخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم القطاعات الإنتاجية.

وفي السياق ذاته، لفت رئيس الوزراء إلى الارتفاع الحاد في تكلفة استيراد الغاز الطبيعي، والتي قفزت من نحو 560 مليون دولار شهريًا إلى قرابة 1.65 مليار دولار، بما يعكس تضاعف التكلفة نحو ثلاث مرات، نتيجة زيادة الأسعار العالمية والطلب.

كما أكد ، أن السولار يمثل أحد أبرز مصادر الضغط على الموازنة، حيث ارتفع سعر الطن من نحو 665 دولارًا إلى 1665 دولارًا، بزيادة تقارب 1000 دولار للطن، مع استهلاك يومي يصل إلى 24 ألف طن، ما يضيف أعباء مالية ضخمة تُقدر بمئات الملايين من الدولارات شهريًا.

وشدد مدبولي ، على أن هذه التطورات تفرض اتخاذ إجراءات عاجلة لترشيد الاستهلاك دون التأثير على النشاط الاقتصادي، مؤكدًا التزام الدولة بالحفاظ على استمرارية تشغيل المصانع وعدم تعطيل الإنتاج.

وأضاف ، أن خطة الترشيد تستهدف خفض استهلاك الوقود، خاصة في قطاع الكهرباء، الذي يعد من أكبر المستهلكين للطاقة، بما يسهم في تقليل الضغط على الموارد وتقليص فاتورة الاستيراد.

وكشف ، عن بدء تنفيذ إجراءات عملية تشمل ترشيد استهلاك الطاقة في الجهات الحكومية، وخفض الإنارة العامة، والتوسع في العمل عن بُعد، إلى جانب تعديل مواعيد تشغيل بعض الأنشطة لتقليل الاستهلاك خلال فترات الذروة.

وأكد رئيس الوزراء ، أن هذه الخطوات تأتي ضمن استراتيجية أشمل لضمان استدامة إمدادات الطاقة، مشيرًا إلى امتلاك مصر احتياطيات استراتيجية كافية، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتنويع مصادر الطاقة.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 42% من إجمالي مزيج الطاقة بحلول عام 2030، بما يدعم خفض الاعتماد على الوقود التقليدي وتقليل فاتورة الاستيراد.