اقتصادالأخبارالعالم الآنبورصة

أسعار النفط “تقفز 4%” قرب 100 دولار وسط توترات مضيق هرمز

خاص خدماتي نيو 

مخاوف الإمدادات العالمية تدفع خام برنت وغرب تكساس للارتفاع رغم هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران

قفزت أسعار النفط بنحو 4% خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج ومخاوف اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت لتسجل 98.44 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 97.88 دولارًا.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل قلق المستثمرين من استمرار القيود المفروضة على حركة الطاقة عبر مضيق هرمز، رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب حذر.

ويرى محللون أن الأسواق لم تستبعد بعد علاوة المخاطر الجيوسياسية، خاصة في ظل غياب وضوح بشأن إعادة فتح المضيق، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهو ما يعزز من حالة عدم اليقين ويدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.

وفي هذا السياق، توقعت مؤسسة “فاندا إنسايتس” استمرار تقلبات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل في المدى القريب لا تزال محدودة، وهو ما يفسر عدم عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل اندلاع الأزمة.

وتزايدت الضغوط على الأسواق مع تصاعد التوترات الإقليمية، في ظل استمرار العمليات العسكرية في لبنان، الأمر الذي أثار شكوكًا بشأن استدامة الهدنة الحالية، ودفع إيران إلى التشكيك في جدوى المضي قدمًا في مفاوضات السلام الدائم.

كما أفادت مصادر في قطاع الطاقة بأن المنشآت الحيوية في المنطقة لا تزال عرضة للمخاطر، خاصة بعد تعرض خطوط أنابيب في السعودية، إلى جانب مواقع في الكويت والإمارات والبحرين، لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما يعزز المخاوف بشأن استقرار الإمدادات.

وفي السياق ذاته، أبدت شركات الشحن تحفظها على استئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز، مطالبة بمزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار، رغم إعلان إيران توفير خرائط ملاحية لتوجيه السفن وتفادي الألغام في الممر الحيوي.

وتواصل الأسواق العالمية متابعة التنسيق الجاري مع الحرس الثوري الإيراني لتحديد مسارات آمنة للملاحة، في ظل تداعيات الحرب التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، وتسببت في ارتفاعات حادة وغير مسبوقة في تكاليف الطاقة.