الأخبارالعالم الآنبنوك وتأمين

الدولار “يرتفع” عالميًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.. وترقب بيانات الوظائف الأمريكية

» خاص خدماتي نيو

ارتفع الدولار الأمريكي في ختام تعاملات أمس الاثنين، مدعومًا بتزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، عقب إعلان إيران تعليق المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة وسط تطورات عسكرية متسارعة في المنطقة.

وجاءت مكاسب العملة الأمريكية رغم محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدئة المخاوف، بعدما أكد أن الهجوم الإسرائيلي المخطط على بيروت لن يتم، مشيرًا إلى استمرار المحادثات مع إيران بوتيرة متسارعة.

واستفاد الدولار من موجة الطلب على الأصول الآمنة، ليواصل مكاسبه التي تجاوزت 1% خلال شهر مايو، مدعومًا أيضًا بتوقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية لفترة أطول.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% ليصل إلى 99.20 نقطة، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1633 دولار. واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3457 دولار، في حين تراجع الين الياباني مع صعود الدولار أمامه بنسبة 0.3% إلى 159.66 ين، مقتربًا من مستوى 160 الذي تراقبه السلطات اليابانية عن كثب.

وزادت المخاوف في الأسواق بعد تقارير تحدثت عن توقف تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء، إلى جانب تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات النفط وتأثيرها على معدلات التضخم العالمية.

وفي المقابل، نقلت تقارير عن البيت الأبيض أن الإدارة الأمريكية لم تتلق إخطارًا رسميًا بشأن تعليق المحادثات، فيما أكد ترامب لاحقًا أن المفاوضات لا تزال مستمرة، ما حدّ جزئيًا من حدة المخاوف في الأسواق.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى بيانات سوق العمل الأمريكي، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي قد تحدد مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

كما دعمت بيانات اقتصادية قوية أداء الدولار، بعدما سجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي مستوى 54 نقطة، وهو الأعلى في نحو أربع سنوات، ما يعكس استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.

ويرى محللون ، أن مستقبل أسواق العملات والطاقة سيظل مرتبطًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث إن أي انفراجة في ملف مضيق هرمز قد تخفف الضغوط التضخمية، بينما قد يؤدي استمرار التوترات إلى دعم الدولار وتعزيز احتمالات إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.