“التضخم الأمريكي” يفاجئ الأسواق مجددًا.. و”الفيدرالي” يقترب من سيناريو رفع الفائدة
.. والأسواق تبدأ تسعير احتمالات رفع الفائدة

■ خاص خدماتي نيو
سجل معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعًا يفوق التوقعات خلال أبريل، ليصل إلى 3.8% مقارنة بتقديرات بلغت 3.7%، مقابل 3.3% في مارس، وسط تصاعد تأثير أسعار الطاقة التي ساهمت بنحو 40% من الزيادة المسجلة.
وأعاد هذا الارتفاع الضغوط على Federal Reserve System، في ظل مخاوف متزايدة من انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية القطاعات الاقتصادية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا وربما إعادة طرح خيار رفع أسعار الفائدة.
كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، إلى 2.8% مقابل توقعات عند 2.7%، فيما صعدت أسعار الخدمات باستثناء الطاقة بنسبة 3.3%، بينما ارتفعت أسعار السلع 1.1% متأثرة بالرسوم الجمركية.
ويرى اقتصاديون ، أن الضغوط التضخمية لا تزال قوية، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود والغذاء، الأمر الذي قد يعزز توقعات الأسر بشأن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتشير تقديرات أداة CME Group “FedWatch” إلى أن الأسواق تتوقع بنسبة تقارب 98% تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يونيو المقبل ومعظم عام 2026، إلا أن احتمالات رفع الفائدة بحلول ديسمبر ارتفعت إلى نحو 30%.
وفي الوقت الذي كان فيه الحديث سابقًا يدور حول توقيت خفض الفائدة، بدأ بعض مسؤولي الفيدرالي في التلميح إلى أن الخطوة التالية قد تكون تشديد السياسة النقدية إذا استمرت الضغوط التضخمية الحالية.
ويرى محللون ، أن ارتفاع التضخم الأساسي يعكس امتداد تأثير صدمة الطاقة إلى مختلف القطاعات، ما يعني أن أي تغيير في قيادة الفيدرالي لن يؤدي بالضرورة إلى تحول سريع نحو سياسة نقدية تيسيرية.





