اقتصادالأخبارالعالم الآنبنوك وتأمينتأمينخدمات القراءمنوعات

عوائد السندات اليابانية تقفز لأعلى مستوى في 3 عقود.. هل تفقد السيطرة؟

كتبت: آية عبدالخالق

تواجه السندات الحكومية اليابانية ضغوطاً هيكلية محلية متزايدة رفعت مؤشر التعويض عن المخاطر بأسرع وتيرة بين الأسواق الرئيسية منذ اندلاع حرب إيران، مما يثبت أن الأزمة أعمق من مجرد تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

​وصعدت علاوات المخاطر على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 70 نقطة أساس، وهو ما يتجاوز ثلاثة أضعاف الزيادة المسجلة في سندات الخزانة الأمريكية. وسجلت عوائد السندات القياسية اليابانية أعلى مستوياتها في ثلاثة عقود عند 2.80%، قبل أن تتراجع طفيفاً إلى 2.71%، مدفوعة بمخاوف التضخم المحلي والتوجهات المالية التوسعية للحكومة.

​وتأتي هذه الاضطرابات بالتزامن مع السياسات الاقتصادية لرئيسة الوزراء “ساناي تاكايتشي”، والتي تدفع باتجاه إعداد ميزانية تكميلية لمواجهة الغلاء. في المقابل، يثير النهج الحذر والتدريجي لبنك اليابان في رفع أسعار الفائدة قلق المستثمرين من استمرار التضخم لفترة أطول.

​وفي هذا السياق، يتوقع خبراء استراتيجيون في شركة “ميتسوبيشي يو إف جيه” لإدارة الأصول، أن أي انخفاض في أسعار النفط سيكون تدريجياً فقط، مرجحين صعود عوائد السندات لأجل 10 سنوات إلى ما يزيد عن 3% بحلول نهاية العام الجاري.

​وأظهرت البيانات الفنية أن توقعات التضخم في سوق السندات الوطنية كانت تصاعدية حتى قبل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مما يؤكد الطبيعة الهيكلية لضغوط الأسعار.

​من جانبه، أشار “إيجي دوهكي”، كبير استراتيجيي السندات في “إس بي آي للأوراق المالية”، إلى معضلة حقيقية تواجه الاقتصاد الياباني؛ حيث إن رغبة الإدارة السياسية في إبطاء وتيرة رفع الفائدة لدعم النمو، قد تؤدي -مع اشتداد التضخم- إلى تخلف اليابان عن الركب النقدي العالمي واهتزاز الثقة في ديونها السيادية.