اقتصادالأخبارالعالم الآنبورصة

تباين أسعار الذهب بعد محادثات جنيف النووية.. التوترات الجيوسياسية

.. والرسوم الأمريكية تدعمان الملاذ الآمن

شهدت أسعار الذهب العالمية تباينًا خلال تعاملات الخميس، عقب انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، في وقت لا تزال فيه المخاوف المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية تلقي بظلالها على الأسواق وتدعم الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% ليسجل 5196.23 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.3% إلى 5212.64 دولارًا للأونصة، في ظل حالة ترقب تسود الأسواق العالمية لمسار التطورات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكانت الجولة الثالثة من المحادثات قد اختُتمت في جنيف بإعلان وزير الخارجية العماني إحراز “تقدم كبير”، ما خفف نسبيًا من حدة التوتر، إلا أن المستثمرين ما زالوا يقيّمون احتمالات تعثر المفاوضات، حيث إن أي تصعيد محتمل قد يعزز الطلب على الذهب باعتباره أداة تحوط ضد المخاطر الجيوسياسية.

وفي سياق متصل، يدرس المتعاملون تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، بعد حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية أعاد تشكيل الإطار القانوني لبعض التدابير التجارية. وقد أسهم فرض رسوم عالمية جديدة تصل إلى 15% في زيادة حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية، الأمر الذي وفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

ومنذ بداية العام، يستفيد الذهب من عدة عوامل داعمة، أبرزها استمرار التوترات الجيوسياسية، وتوسع مشتريات البنوك المركزية، فضلًا عن توجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم الاستثمارية في ظل تقلبات الأسواق.

وأشار محللو بنك آي إن جي إلى أن الذهب استعاد أكثر من نصف خسائره التي تكبدها خلال موجة البيع الحادة أواخر الشهر الماضي، مؤكدين أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال المحرك الرئيسي للأسعار، وأن أي تصعيد في التوترات مع إيران من شأنه تعزيز مكاسب المعدن النفيس.

في المقابل، رأى محللو دويتشه بنك أن قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية “التبادلية” الشاملة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد يكون له تأثير إيجابي محدود على الذهب، دون أن يغير الاتجاه العام للأسعار بشكل جذري.

أداء المعادن الأخرى

وعلى صعيد المعادن النفيسة والصناعية، تراجعت الفضة بنسبة 0.5% إلى 88.77 دولارًا للأونصة، بعد مكاسب تجاوزت 2% في الجلسة السابقة. كما انخفض البلاتين بنسبة 2.2% إلى 2281.10 دولارًا للأونصة، عقب ارتفاع قوي تخطى 5% يوم الأربعاء.

في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة القياسية للنحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2% لتستقر عند 13,322.50 دولارًا للطن، بينما تراجعت العقود الآجلة للنحاس في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% إلى 6.0273 دولارًا للرطل، وسط تباين في شهية المخاطرة بالأسواق العالمية.