الذهب “يتراجع” ويتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع «صعود الدولار»
.. وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

» تقرير خدماتي نيو
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة لتسجيل خسائر أسبوعية للأسبوع الثاني على التوالي، وسط ضغوط من قوة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاوف من صدمة تضخمية محتملة نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث دخلت المواجهات العسكرية بين إسرائيل وإيران يومها الثالث عشر، وسط مخاوف متزايدة بشأن تعطّل إمدادات الطاقة العالمية بعد الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 5044.84 دولار للأوقية، بينما تراجعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 1.5% إلى 5049.86 دولار للأوقية.
ويتجه الذهب لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 2.5% في السوق الفورية، فيما تتجه العقود الآجلة للتراجع بنحو 2.2% خلال الأسبوع.
الدولار يتفوق كملاذ آمن
منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير، تفوق الدولار على الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، رغم أن المعدن الأصفر يُعد تقليديًا أحد أبرز الأصول الدفاعية في أوقات الأزمات الجيوسياسية.
كما أن ارتفاع قيمة الدولار يزيد تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما يضغط على الطلب العالمي.
النفط والتضخم في دائرة التأثير
وتسببت المخاوف من تعطّل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز في ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يثير مخاوف من موجة تضخم عالمية، خاصة أن جزءًا كبيرًا من النفط والغاز المار عبر المضيق يدخل في صناعات عديدة مثل الأسمدة والبتروكيماويات والبلاستيك.
وقد يدفع ذلك البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، إلى إعادة النظر في خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يعزز جاذبية الدولار ويضغط على الذهب.
نطاق تداول الذهب منذ بداية الحرب
ويتداول الذهب منذ بداية الحرب ضمن نطاق يتراوح بين 5000 و5200 دولار للأوقية، رغم أنه ما زال مرتفعًا منذ بداية العام، لكنه تراجع عن أعلى مستوى قياسي قرب 5600 دولار للأوقية الذي سجله في وقت سابق من 2026.
تراجع المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ هبطت أسعار المعادن الثمينة الأخرى خلال جلسة الجمعة:
تراجعت الفضة بنسبة 3.3% إلى 81.04 دولار للأوقية، مع خسارة أسبوعية تقارب 4%.
كما انخفض البلاتين بنسبة 5% إلى 2057.45 دولار للأوقية، متجهًا لتسجيل تراجع أسبوعي مماثل.
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أمريكية جديدة قد تعطي إشارات إضافية حول مسار الاقتصاد العالمي، رغم أن البيانات الحالية لا تعكس بعد تأثير التصعيد العسكري في المنطقة.





