الأخبارالعالم الآنبنوك وتأمين

حرب إيران تربك “الفيدرالي”.. هل تتأجل خفض أسعار الفائدة في 2026؟

» خاص خدماتي نيو

قد يواجه الأمريكيون فترة انتظار أطول لخفض تكاليف الاقتراض، بعدما ألقت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بظلالها على قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قبيل اجتماعه المرتقب لتحديد أسعار الفائدة.

ارتفاع الطاقة يعقّد المشهد

كانت التوقعات تشير إلى تثبيت الفائدة خلال اجتماع مارس، مع احتمالات خفضها في يونيو، إلا أن ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة النزاع مع إيران دفع العديد من المؤسسات المالية إلى إعادة تقييم توقعاتها، مع مخاوف من انتقال الضغوط إلى قطاعات النقل والغذاء والمرافق.

معضلة التضخم وسوق العمل

يواجه الفيدرالي تحديًا مزدوجًا بين احتواء التضخم، الذي لا يزال أعلى من مستهدف 2%، ودعم سوق العمل الذي أظهر تباطؤًا ملحوظًا، بعد تراجع التوظيف بنحو 92 ألف وظيفة خلال فبراير.

كما أظهرت بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) استمرار الضغوط السعرية حتى قبل تصاعد الأزمة الجيوسياسية، ما يعقّد مهمة صناع السياسة النقدية.

ارتفاع تكلفة الاقتراض

انعكست هذه التطورات على سوق التمويل، حيث ارتفعت معدلات الرهن العقاري لأجل 30 عامًا من أقل من 6% إلى نحو 6.26%، ما يزيد الأعباء على المستهلكين ويؤثر على سوق الإسكان.

سيناريوهات الفائدة: تثبيت أم رفع؟

تشير توقعات الأسواق إلى احتمال شبه مؤكد (99%) لتثبيت الفائدة ضمن نطاق 3.5% – 3.75% خلال الاجتماع المقبل، مع تراجع احتمالات الخفض في الاجتماعات اللاحقة.

ويرى محللون أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع الفيدرالي إلى تأجيل أي خفض للفائدة خلال 2026، بل لا يُستبعد الاتجاه إلى رفعها إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع.

تغييرات مرتقبة في قيادة الفيدرالي

في سياق متصل، رشّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخبير الاقتصادي كيفن وارش لرئاسة الفيدرالي خلفًا لـجيروم باول، وسط توقعات بأن يتولى المنصب في بيئة اقتصادية معقدة تتسم بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.

وتشير التقديرات إلى أن القيادة الجديدة ستواجه اختبارًا صعبًا في تحقيق التوازن بين دعم الاقتصاد والسيطرة على الأسعار، في ظل استمرار الاضطرابات العالمية.