
» كتب: محمود زكريا
طالبت جمعية خبراء الضرائب المصرية برفع حد الإعفاء الشخصي من ضريبة الدخل من 20 ألف جنيه إلى 40 ألف جنيه، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، ومواكبة إجراءات الحماية الاجتماعية التي أقرتها الدولة مؤخرًا.
وقال أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، إن هذه المطالبة تأتي بالتوازي مع حزمة الحماية الاجتماعية التي وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتنفيذها، والتي تُقدّر تكلفتها بنحو 40.3 مليار جنيه، وتهدف إلى دعم المواطنين وتحسين مستويات المعيشة، إلى جانب زيادة الحد الأدنى للأجور والمعاشات اعتبارًا من يوليو المقبل.
وأوضح عبد الغني ، أن رفع حد الإعفاء الشخصي يمثل أحد الأدوات المهمة لتخفيف الأعباء الضريبية، خاصة في ظل ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار الوقود، فضلًا عن الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية للخامات وتكاليف الشحن.
وأشار ، إلى أن حد الإعفاء الشخصي هو الجزء من الدخل الذي لا يخضع للضريبة، حيث يتم خصمه من إجمالي الراتب السنوي قبل احتساب الضريبة، لافتًا إلى أن إجمالي حد الإعفاء الحالي يبلغ 60 ألف جنيه، ويتضمن 20 ألف جنيه إعفاءً شخصيًا و40 ألف جنيه للشريحة المعفاة، ما يعني أن من يتقاضى هذا المبلغ أو أقل لا يسدد ضريبة دخل.
وأكد ، أن زيادة حد الإعفاء الشخصي إلى 40 ألف جنيه من شأنه تحقيق وفر ضريبي للفئات منخفضة ومتوسطة الدخل، بما يعزز قدرتها الشرائية ويسهم في تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي.
تحليل وتوقعات:
تأتي هذه المطالب في ظل توجهات حكومية لتعزيز الحماية الاجتماعية ومواجهة تداعيات التضخم، ومن المتوقع أن يسهم رفع حد الإعفاء الضريبي – حال إقراره – في تنشيط الاستهلاك المحلي عبر زيادة الدخل المتاح للأفراد.
كما قد يدعم ذلك معدلات النمو الاقتصادي على المدى القصير، خاصة في القطاعات المرتبطة بالطلب المحلي. وعلى المستوى الأوسع، تتجه العديد من الاقتصادات عالميًا إلى تخفيف الأعباء الضريبية على محدودي الدخل لمواجهة الضغوط التضخمية، ما يعزز من فرص تبني سياسات مماثلة في مصر خلال الفترة المقبلة.





