شركات التأمين المصرية: تصاعد الحرب «يعيد تشكيل سوق التأمين العالمي» ويرفع تكلفة الأخطار
05/04/2026
علاء الزهيري رئيس اتحاد شركات التأمين
» كتب: حماده عواد
كشف اتحاد شركات التأمين المصرية، في تقرير حديث، عن تحولات جوهرية يشهدها سوق التأمين العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أن القطاع يواجه ضغوطًا غير مسبوقة على مستوى التسعير وشروط التغطيات.
قطاع التأمين العالمي
وأوضح التقرير ، أن أسواق التأمين اتجهت إلى إعادة تسعير الأخطار، خاصة في قطاعي التأمين البحري والطاقة، مع تسجيل زيادات ملحوظة في أقساط التأمين على أخطار الحرب، مدفوعة بارتفاع مستوى المخاطر وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن شركات التأمين وإعادة التأمين بدأت في تشديد شروط التغطية، وتقليص نطاقها في بعض الحالات، مع التحول من التغطيات السنوية إلى نماذج تسعير تعتمد على كل رحلة على حدة، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف التأمين البحري والجوي.
وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى إعلان إدارة دونالد ترامب عن برنامج لإعادة التأمين بقيمة 20 مليار دولار، يستهدف دعم الملاحة البحرية وتأمين ناقلات النفط، من خلال شراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في الحد من تداعيات الأزمة على حركة التجارة العالمية.
كما نقل التقرير ، عن الاتحاد الدولي للتأمين البحري تأكيده استمرار توفر الطاقة الاستيعابية للتأمين البحري، رغم التحديات، مع استمرار الشركات في تقديم التغطيات اللازمة للشحنات والسفن حتى في المناطق مرتفعة المخاطر.
من جانبها، أكدت رابطة سوق اللويدز ، أن التأمين ضد أخطار الحرب لا يزال متاحًا للسفن العابرة لمضيق هرمز، نافية ما تردد بشأن توقف التغطيات، ومشددة على أن تراجع حركة السفن يرجع إلى تقييمات السلامة وليس نقص التأمين.
قطاع التأمين
وأشار التقرير ، إلى أن القطاع يواجه تحديات متزايدة في تسوية المطالبات، نتيجة صعوبة تحديد طبيعة الحوادث بين كونها أعمالًا حربية أو إرهابية أو سيبرانية، ما يزيد من تعقيد عمليات التعويض.
وفي ختام تقريره، شدد اتحاد شركات التأمين المصرية على ضرورة تبني الشركات العاملة في السوق المحلي نهجًا استباقيًا في إدارة الأخطار، مع تعزيز أدوات التحليل الفني، وتنويع مصادر إعادة التأمين، وتطوير نماذج تسعير أكثر مرونة، بما يضمن استدامة القطاع في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع غير مسبوق في المخاطر.