
شهدت أسعار الحديد والأسمنت في السوق المصرية حالة من التباين خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في مؤشر يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في سوق مواد البناء، وسط تغيرات في الطلب وتكاليف الإنتاج.
وبحسب بيانات رسمية، تراجع سعر طن الحديد الاستثماري ليسجل نحو 37,230 جنيهًا، بانخفاض قدره 509 جنيهات مقارنة بمستويات أمس، في حين خالف حديد عز الاتجاه ليرتفع إلى 39,310 جنيهات للطن، مسجلًا زيادة قدرها 789 جنيهًا.
في المقابل، واصل الأسمنت الرمادي صعوده، حيث ارتفع سعر الطن إلى 4,129 جنيهًا، بزيادة بلغت 66 جنيهًا، ما يعكس استمرار الضغوط على تكلفة الإنتاج، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والنقل.
تحليل السوق:
يرى خبراء أن التباين الحالي في أسعار الحديد يعود إلى اختلاف سياسات التسعير بين الشركات، إلى جانب تذبذب أسعار الخامات عالميًا، خاصة خام البليت، وهو ما يدفع بعض المنتجين لخفض الأسعار لتحفيز الطلب، بينما تفضل شركات أخرى الحفاظ على هوامش الربحية.
أما ارتفاع أسعار الأسمنت، فيرتبط بشكل رئيسي بزيادة تكاليف التشغيل، خاصة الوقود والكهرباء، فضلًا عن استقرار الطلب نسبيًا في قطاع التشييد، ما يسمح بتمرير الزيادات السعرية إلى السوق.
ويتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب أي تغييرات في أسعار الطاقة أو تحركات سعر الصرف، والتي تمثل عوامل حاسمة في تحديد اتجاهات سوق مواد البناء في مصر.


