اقتصادالأخبارالعالم الآنبورصة

“كندا” تعتزم “ضخ 23.6 مليون برميل نفط” لدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية

خاص خدماتي نيو

أعلنت كندا عزمها تقديم نحو 23.6 مليون برميل من النفط وزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي خلال الأشهر المقبلة، في إطار جهود دولية تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي شهدت اضطرابات حادة نتيجة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقال تيم هودجسون وزير الطاقة الكندي، في بيان نشره عبر منصة X، إن هذه الخطوة تأتي ضمن تحرك أوسع تشارك فيه 32 دولة من أعضاء وكالة الطاقة الدولية، يتضمن الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من النفط لدعم الإمدادات العالمية.

كندا من أكبر موردي النفط عالميًا

تُعد كندا رابع أكبر مورد للنفط في العالم، والثانية بين دول وكالة الطاقة الدولية من حيث الإنتاج، لكنها لا تمتلك احتياطياً نفطياً استراتيجياً مثل الولايات المتحدة.

وبحسب مسؤول حكومي مطلع، فإن الكميات التي ستقدمها كندا ستأتي من الإنتاج المخطط له مسبقًا، في محاولة لتعزيز المعروض العالمي في ظل ارتفاع الأسعار.

اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز

جاءت هذه التحركات بعد أن تسبب الصراع في الشرق الأوسط في تعطّل حركة الطاقة عبر مضيق هرمز في الخليج العربي، ما حدّ فعليًا من تدفق النفط والغاز من المنطقة.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذه الأزمة بأنها أكبر اضطراب في تاريخ سوق النفط، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

ارتفاع أسعار النفط

على خلفية هذه التطورات، ارتفعت أسعار النفط العالمية، حيث استقر خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل لليوم الثاني على التوالي، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات.

خطط لزيادة الإمدادات والاستثمار

وكانت الحكومة الكندية تدرس عدة خيارات لتعزيز الإمدادات، من بينها تأجيل بعض أعمال الصيانة المقررة في قطاع النفط، وفق تقارير إعلامية.

من جانبه، أوضح مارك كارني رئيس الوزراء الكندي أن الكمية المعلنة تمثل صادرات إضافية من الشركات الكندية، مشيرًا إلى أن قدرة البلاد على زيادة الإمدادات تبقى مرتبطة بطاقة خطوط الأنابيب المتاحة.

كما أشار كارني إلى توجه حكومي لدعم الاستثمارات في قطاع النفط، بما في ذلك دعم مقترح حكومة ألبرتا لإنشاء خط أنابيب جديد يمتد إلى الساحل الغربي.

مشروع نفطي ضخم قيد الدراسة

وفي سياق متصل، كشف كارني عن محادثات مع شركة Equinor النرويجية، التي تدرس تنفيذ مشروع نفطي بحري ضخم يُعرف باسم Bay du Nord قبالة الساحل الشرقي لكندا.

ومن المتوقع أن تتخذ الشركة قرار الاستثمار النهائي في المشروع بحلول عام 2027.

وأكد رئيس الوزراء الكندي أن سوق النفط العالمية تعاني حاليًا من نقص في الإمدادات، مشددًا على أن بلاده تسعى لأن تكون جزءًا من الحل لتخفيف الضغوط على الأسواق العالمية.

تحرك أمريكي موازٍ

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أيضًا نيتها الإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الطارئة، على أن يتم تسليم هذه الكميات خلال نحو 120 يومًا، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى استقرار أسواق الطاقة.